فهرس الكتاب
تصديقهم على مشروع (Paperclip) كان أشبه بالاختيار بين أهون الشرين؛ فلولم تبادر أمريكا إلى استقدام هؤلاء العلماء لفعل السوفييت الشيوعيين بكل تأكيد، وقد أبدى عسكريون من مختلف الرتب، إعجابهم واحترامهم الأولئك الرجال .. هكذا يكون الحديث عن الحلفاء الغرباء
كاميرون والشخصيات الرئيسة
كان بين الرموز البارزة في مشروع (MKUltra) ، إضافة إلى سيدني غوتليب، رجل يدعى دونالد إيوين كاميرون، وهو طبيب نفسي إسكتلندي، تورط مع الجانب الكندي في المشروع المعني، إثر دعوته عام 1943 م إلى زيارة جامعة مكغيل في مونتريال، حيث أنشئ معهد الان التذكاري للطب النفسي بتمويل سخي من مؤسسة روكفيلر، بالتعاون مع مؤسسات أخرى. كان كاميرون هذا يحظى بشهرة عظيمة وسمعة طيبة، لعمله في مجال الطب النفسي المرتبط بعلم الأحياء. فأصبح مفتونا بفكرة التلاعب بالدماغ والسيطرة على الذاكرة، ثم صار رئيسا لجامعة كبرى، وتمكن من إجراء تجارب فيما يعرف باسم الدافع النفسي الذي يرتكز أساسا على تعريض أشخاص لغيبوبة محدثة بالعقاقير، أو هرمون الأنسولين ممددا متفاوتة يجبرون خلالها على الاستماع إلى أشرطة مسجلة أعدها كاميرون والفنيون العاملون بإمرته، وتتضمن رسائل إيجابية هدفها غسيل برمجة العقل الحالية التي تشتمل على سجل أسود، ثم ترسيخ ذكريات جديدة فيها، بحيث تسجل على صفحة ناصعة البياض.