الصفحة 142 من 338

ربما كانت نوايا كاميرون طيبة، بيد أن التقنيات التي استخدمها اشتملت على علاج مكثف بالصدمات الكهربائية، وتجارب عقار الهلوسة التي أجريت غالبا من دون موافقة الأشخاص المعنيين، والتي وصفها المرضى والنقاد - فيما بعد بتجارب تقوم على التعذيب، وقد استحوذت هذه التجارب، ولا سيما تجربة الدافع النفسي psychic driving ، على اهتمام عقيد في الجيش الأمريكي، فتبه كاميرون لماهية التقنيات التي تعتمد في عمليات غسيل المخ.

على صعيد آخر، بدأت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بتمويل تجارب كاميرون، بوصفها جزءا من مشروع (MKUltra) . ولأن إجراء هذه التجارب كان على الأراضي الأمريكية: فقد غدت عملا غير مشروع من الناحية القانونية، فكانت الأموال تهزب سيرا إلى معهد الان التذكاري للطب النفسي عن طريق معهد كورنيل في نيويورك، وهذا ما أكدته الوثائق السرية لاحقا.

فظهرت إثر ذلك كتب عدة تسلط الضوء على الجانب المظلم من حياة كاميرون، مثل كتاب كولينز في غرفة النوم ... قصة المخابرات المركزية الأمريكية مع تجارب غسيل المخ في كندا الذي نشر عام 1989 م، والذي وثقت فيه الأهوال التي أذاقها كاميرون للناس، وقد عانى كثير منهم اضطرابات طفيفة، مثل: القلق، واكتئاب ما بعد الولادة.

ووفقا لما أورده کولينز، فما إن انتهت تلك الدراسات السيئة السمعة حتى مسحت ذاكرة كل منهم مسخا. فتسوا كل شيء، حتى القدرة على التحكم في البول، وعجز بعضهم عن تذكر أطفالهم الذين من صلبهم؛ لقد تعرضوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت