الصفحة 176 من 338

صار كازنسكي بعد ذلك معروفا باسم صانع القنابل. ولكن، هل يمكن التجربة موراي المسيئة أن تكون سببا في إصابة الضحايا الأبرياء بالاضطراب العقلي، ثم الحقد على المجتمع، ودفعهم إلى الانتقام منه؟

وإثر نظرة فاحصة إلى تجارب جامعة هارفارد. كتب المراسل الصحفي ألتون شيس، في مقال حمل عنوان هارفارد وصناعة القنابل Harvard and the Making of the Unabomber، ونشر مجلة أتلانتك، في عددها الصادر في يونيو عام 2000 م: «إن مثل هذا الغموض والالتباس يدفع المرء إلى التساؤل: هل ?ذد لهذه التجارب غرض لم يشأموراي الإفصاح عنه؟ هل كان هدف مشروع التقييم متعدد المظاهر مساعدة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية - إلى حد ما على الأقل على تحديد أسلوبها في اختبار الضحايا الأبرياء أو تحطيم قدرتهم على الصمود في أثناء الاستجوابه.

ليس ثمة دليل مباشر يؤكد وجود صلة بين السنوات التي قضاها مفجر الجامعات والطائرات في مواجهة تلك التجارب والإساءات، وسلوكه لاحقا، بيد أنه ربما تكون وسائل غسيل المخ التي طبقها موراي على نفسه وعلى زملائه من الطلبة الجامعيين، قد أدت إلى تغيير وجهة نظره تماما، بما ذلك رغبته في التخلي عن مظاهر الحضارة، والتحول إلى شخص منعزل عن بقية العالم المتحضر، کتب شيس في ذلك قائلا: «اكتشفت أن كازنسكي لم يكن منعزلا إلى حد التطرف كما أريد له أن يكون، إضافة إلى أنه لم يكن مصابا بأي مرض عقلي سريرا، وإنما هو شخص مفر وقاتل متهم. ولفهم العلاقات بين هاتين الحقيقتين، لا بد من الرجوع إلى الوقت الذي عاشه في جامعة هارفارده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت