الصفحة 248 من 338

بالحرارة عندما نقترب من شعلة الفرن، فيسحب الواحد منا بده بصورة لاإرادية بعيدا عن الشعلة، فيما يعرف بالاستجابة الطبيعية غير المشروطة.

فئة محفزات طبيعية وأخرى غير طبيعية، وفي المقابل توجد استجابات مشروطة وأخرى غير مشروطة، فبحسب تصنيف بافلوف (1) ، فإن الجمع بين محفز شرطي وآخر غير شرطي يفضي إلى استجابة شرطية. من جهة أخرى، أكد كثير من الضحايا الناجين من برامج السيطرة على العقل عن طريق التعذيب أو استغلال الشعائر والطقوس الدينية، تشابه التجارب التي تعرضوا لها: إذ تؤدي كلها إلى استجابات مشروطة لمختلف المحفزات، فأحيانا يعذب الضحية بالأسلوب نفسه بطريقة متكررة تستمر مدا عديدة، لتسفر في النهاية عن ظهور شخصية بديلة تعطي رمزا سرا خالها، يحدد الجلاد به وقت ظهورها، وقد يكون هذا الرمز كلمة، أو جملة أو رائحة معينة، أو صوتا، أو رقما يحفز تلك الشخصية البديلة للظهور. يقول بريك في ذلك: «يسري قانون القوة على قوة الصدمة وقوة المحفزه ويضيف: «ربما يكون سهلا على الرائحة القوية أن تتحد مع الصدمة القوية مما يكسب الشرط قوة، وتتحد الشخصية البديلة مع المحفز بسهولة كلما كانا قريبين من بعضهماه

لا شك أن مجرد التفكير في إمكانية تعرضنا لتقنيات بافلوف هذه قد يكون أمرا مرعبا، ويفعل أصحاب شركات الدعاية والإعلان الشيء نفسه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بافلوف بافلوف إيفان بيتروفيتش، عالم نفسي روسي. ولد عام 1849 م. وتو 2 عام 1936 م.

اهتم بدراسة الفعل المنعكس الشرطي. وحصل عام 1904 م على جائزة نوبل لا علم النفس والطب، المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت