الجذب انتباهنا لمنتجاتهم، سنستعرض المزيد عن هذا الأمر لاحقا، ولكن تذكر أن أدوات السيطرة على العقل لم تنخر لكي تستخدم دائما في البرامج السرية وبرامج المؤامرة؛ إذ يمكن أن يحدث هذا لأي شخص في أي وقت. ويسترسل بريك قائلا: «تشبه تقنيات الإشاعات تقنيات البرمجة في أوجه عدة، حتى إنه يمكننا القول إن شخصا ما قد برمجت شخصيته عندما تثار إشاعات عنه، فهكذا يعمل الجمع بين الصوت والصورة في التلفاز: يجعل التأثير في الأشخاص من السهولة بمكانه
لا شك أن الناجين من ضحايا الاستغلال الشعائري قد تعرضوا لأسوأ الأدوات والتقنيات، ومع هذا يبقى السبب الأهم هو تعرض كثير منهم لتلك التجارب في مرحلة الطفولة المبكرة، واشتمالها على أقسى أنواع العذاب الجسدي والعقلي، وحتى في حال حصول ضحايا الاستغلال الشعائري على مساعدة عندما يكبرون، تظل حالة اضطراب ما بعد الصدمة شائعة لدى كثير منهم، بسبب مشاعر الخجل والخوف من مجابهة ما حدث لهم، ولا سيما أنه يحدث أحيانا من أشخاص يعرفونهم ويثقون فيهم. ومع أننا كلنا مبرمجون لانتهاج سلوك معين لكي تنال استحسان الآخرين، فإن ضحايا الاستغلال الشعائري ينهجون سلوكا معينا يكون غالبا من دون وعيهم وضد رغباتهم، ويستجيبون أحيانا من أقصى أعماق اللاوعي المثيرات ومحفزات قد لا يكونون حتى مدركين لها، أو يتذكرونها عندما تتقدم بهم الحياة.
على صعيد آخر، اقترح بريك وسائل تساعد الضحايا على تخليص أنفسهم من قبضة برامج السيطرة على العقل، وقد نشرها في مقال عنوانه