• المنطقة المجهولة (الربع الأسفل الأيمن) : تمثل أجزاء أنفسنا التي
نجهلها نحن، ويجهلها الآخرون.
يذكر أن مهارة المجرمين الأذكياء في تحديد منطقة المجتمع العمياء وقدرتهم على تغييرها، تعد واحدة من أهم الأسباب التي تمكنهم من إخفاء جرائمهم بنجاح؛ إذ يعرفون - أحيانا أفضل مما نفعل بكثير، ويدركون الذي يمكننا أن نسمح للآخرين بمعرفته، وذلك الذي لا نرغب أن يطلع عليه أحد.
فمناطقنا الاجتماعية العمياء هي المكان الذي يعمل فيه المجرمون دائما فرادى وجماعات، فهم محفون تماما في اعتقادهم بجهلنا لتلك المناطق التي لن تعرفها حتى قلة قليلة بيننا. إلا بعد تسليط ضوء ساطع عليها من محقق، أو باحث، أو أحد الضحايا الناجين.
وفي المقابل، فإن لكل منا مناطق شخصية عمياء، ويتطلب الأمر غالبا قدرا كبيرا من القوة والشجاعة والتحليل من أي شخص كان، لكي يجرؤ على كشف الستار عن منطقته العمياء القائمة في حياته، ويتطلب الأمر أيضاشجاعة أكثر مما تقدم، من معظم ضحايا سيطرة العقل الناجين الكشف الستار عن حياتهم؛ لأن معظمهم أكره أو هذه لاجتراح خطايا لا تفتقر، وارتكاب جرائم مروعة، يدركون جيدا أنه يتعين عليهم كتمانها في مناطقهم العمياء الخاصة.
ولما كان معظم الضحايا الناجين من التعذيب والاستغلال يحملون جروحا غائرة في أعماقهم، وندوبا من مجابهة هذا الشر الإنساني المتطرف. فإنهم يحتاجون دائما إلى دعم حقيقي ومساعدة أكيدة من المجتمع لكي