المعلومات التي قد تصدع يقينهم في أن العالم ما زال مكانا آمنا. فقد أسرت إلى أعداد هائلة من ضحايا السيطرة على العقل - منذ بضع سنين فقط بعودتها إلى جلاديها مرة أخرى بعد أن تركوها - مدة ما على الأقل لأن المجتمع الخارجي لم يصدق ما تعرضت له من صنوف التعذيب والابتزاز، فعندئذ قرر عدد من الضحايا بملء إرادتهم العودة إلى جلاديهم، لأنهم يعرفون - على الأقل- نوع الألم الذي ينتظرهم، من اعتداء جسدي وحشي، وإساءات نفسية، وغير هذا الكثير من العذاب: لقد عرفوا كيف بتأقلمون مع هذا النوع من الألم المدمر.
أجل ... يمكنهم احتمال كل هذا الكم من العذاب، بيد أنهم لا يطبقون صدود أولئك القريبين منهم، الذين فتحوا لهم دائما قلوبهم وعقولهم بكل صدق في ثقة تامة، وأطلعوهم حتى على تفاصيل حياتهم الشخصية الخاصة، بل أدق تفاصيل التفاصيل في حياتهم.
هكذا كانت الحال في السابق. أما اليوم فتحظى أعداد كبيرة من ضحايا السيطرة على العقل بتأييد الدول المتقدمة ودعمها، التي يزداد وعيها واهتمامها يوما بعد آخر، بوجود مثل تلك الممارسات الوحشية، ما يعني حصول المزيد من الضحايا على مساعدات مستمرة، ودعم للمقاومة والتعافي، وصولا إلى مرحلة الشفاء الكامل.
ومع هذا، تبقى بعض الحقائق غائبة، ولم يفصح عنها بعد: فما زال ضحايا كثر يحفظون تلك المعلومات في أمان داخل مناطق مخفية، بعيدا عن وعيهم؛ إذ مازالوا يخشون رفض المجتمع لهم، إذا هم أفشوا تلك