فهرس الكتاب
ولكن لسوء الطالع، انتهت هذه القصة بانتحار بيثاني الذي كان أحد أعضاء مجموعة الصلاة المتماسكة تلك، وصل هيرينغتون من المجموعة إثر اتهامه بأنه صاحب قلب شرير، إضافة إلى أشياء أخرى، وغزل، ومنع الأعضاء الأخرون من التحدث إليه (تقنية تعذيب أخرى تعتمد أسلوب السيطرة على العقل) . ويعد إبعاد هيرينغتون أسلوبا تقليديا لتعديل السلوك. بيد أنه عاد إلى المجموعة مرة أخرى، مع أنه كان يرى جيدا أثناء عودته علامات الاستغلال وسلوك الطائفة من أجل الزعامة، مؤكذا کيت الإشارات والإيماءات جميعها، مهما كانت بسيطة وبريئة، وعدها دليلا على تأثير المجموعة الشيطاني، التي يدعي زعيمها تيلر ديتون بصفاقة أن الله كلمه ووجهه.
في تلك الأثناء، حدث تألف بين بيثاني وتيلر، فانضما إلى المجموعة. أماهيرينغتون فقد فصل مرة أخرى من مجموعة الصلاة، فأبعد عن المجموعة، ورم أفضل أصدقائه بيثاني، ليبلغ لاحقا خبر وفاته، ثم خبر الاستجواب الذي كشف قيام أحد أعضاء المجموعة، ويدعي ميكا، بقتله بناء على طلب تيلر. إذن، فالأمر ليس انتحارا.
أما واقعة الموت التي حدثت في جونزتاون، فربما لم تكن هي أيضا انتحارا. بل اغتيالا على أيدي مبدع في تعديل السلوك باستخدام اللغة والعاطفة، وادعاءات لاهوتية، واعتماد تقنيات أخرى للتأثير في المشايعين لاتباع دعوته، وبصرف النظر عما ارتكبه تيلر ديتون الذي قتل شخصا واحدا، أو جونز الذي حرض على ارتكاب مجزرة راح ضحيتها تسع مئة شخص، تبقى القدرة على سعر الآخرين وخداعهم وتضليلهم هي الغاية