الصفحة 330 من 338

المنشودة من هذا كله؛ فما إن ينجح الجلاد في سحر الضحية وفتنتها، حتى يصبح سهلا جدا استغلالها عاطفيا وجسديا، بل يصير الأمر مقبولا بين الأعضاء الذين يكرسون حياتهم لقضية جد مهمة، بقيادة زعيم يؤمنون به.

ناقشنا في الفصل السابق أهم ثلاثة تأثيرات لفن الخطابة، وهي

شاط

1، الشعارات: تشمل استخدام الحجة المنطقية، والحث، والاستقراء. والاستنباط.

2.الرثاء: يقصد به إيجاد رد فعل عاطفي لدى المستمعين.

3.روح الفرد: تعني محاولة إظهار صورة مؤثرة من الثقة والسلطة

والجاذبية. ويجمع أكثر زعماء الطوائف الدينية تأثيرا بين هذه العوامل عند مخاطبة أتباعهم، وقد يكتفون باعتماد واحد منها، أو يعزلون المشابعين باصطحابهم إلى وسط الغابة، أو يكتفون بعزل الأفراد الذين لا يلتزمون بالقوانين لمعاقبتهم، ويطبق هذا الأسلوب أيضا في الكنائس، وليس في الطوائف وحدها، وتروي حكايات كثيرة عن أناس أبعدوا بذوا إثر محاولتهم الانسلاخ من الكنيسة البروتستانتية أو الأساسية.

من جانب آخر، أكد كثير من أتباع الطوائف السابقين استمرار الاستغلال العاطفي والجسدي أسلويا لتحطيم إرادة الأفراد، ثم تحقيق الطاعة والخنوع، من دون أن تجد الطائفة نفسها مضطرة دائما إلى الوصول إلى هذا الحد، وقد يكفي أحيانا أن تتحدث إلى أتباعك بطريقة تجعلهم يعتقدون أنهم مهمون، أو أنهم أصحاب حظوة مميزة لديك من دون سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت