الصفحة 86 من 338

الأنظمة الصارمة، ومن لا يحترم تلك الأنظمة والقوانين من الكهنة كان يدفع الثمن باهظا ... لحد يقترب من إجهاد الجسد والروح معا.

وفي حالات أخرى، تمارس الطقوس توبة من اقتراف الذنوب وارتكاب الخطابا مرارا وتكرارا، شرط أن قرر أحد رموز السلطة أن الراهب قد ارتكب تجاوزات داخلية وخارجية، بغية تدريب الرهبان على السيطرة العاطفية والجسمية، عن طريق ممارسة الطقوس باستمرار.

تجدر الإشارة إلى أن ممارسة الطقوس تؤدي إلى الإحساس بروح الجماعة، أو الانتماء إلى هذه الجماعة أو تلك، مما يسهل السيطرة على الفرد. ولكن، هل يعد هذا حقا سيطرة على العقل؟

طاعة الآلهة

تميزت الديانة المصرية القديمة بأنها كانت تنظر إلى النوايا والأهداف جمينا بوصفها عقيدة يجب اعتناقها بدافع الرغبة في التفاعل مع الآلهة وذلك بممارسة طقوس محددة. لكن هذا قد لا يبدو نوغا عاديا من أنواع السيطرة على العقل، وبكل تأكيد، لا يمكن مقارنته بالتجربة التي تجريها الحكومة على الضحايا الأبرياء، بيد أن ممارسة الطقوس هي حتما صورة من صور تعديل السلوك، شأنها في ذلك شأن سائر المذاهب الدينية التي تهدف إلى حمل مجموعة معينة من البشر على الاعتقاد والتصرف بطريقة محددة، كما كان متبقا في نشر المعرفة وتأصيل الحكمة.

كان هذا النشاط الشعائري الطائفي حاضرا في الثقافات العتيدة جميعها، بما في ذلك الرومانية، والإغريقية، وثقافات أمريكا الوسطى؛ إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت