سبيل انجاز المطلوب؟ وكان البريطانيون يميلون إلى الالتزام بالسرية في مثل هذه الأمور فكانوا نتيجة ذلك يؤثرون الصمت. وكانت الخدمات البريطانية السرية امينة على الاسرار وبذلك لم يكتشف أمر هذه العلاقة اثناء الحرب (40)
ولربما يمكننا اعتبار تعامل (کولون) مع هذه القصة اكثر غرابة من القصة ذاتهاء اذ انه بعد الى انهاء اللقاء مع المدام (جاي) بصورة فجائية ولا يعود الى الاشارة اليه ضمن نطاق اي موضوع لاحق من مواضع كتابه. واذا كان المطلوب هو أن يثق القارئ بهذا المصدر فما جدوى السؤال الرنان الذي نجده على غلاف الكتاب؟ ان کتاب
کناريس: رئيس الاستخبارات، فتقر الى ما من شأنه اعطاء التبرير الواضح لهذا الجانب الأمر الذي يؤدي الى الاستنتاج بان الكاتب لم يكن على استعداد لتوريط نفسه بصورة كاملة. ومن الواضح أن الذين انصرفوا إلى الكتابة عن سيرة (كناريس) بعد (کولئن لم يؤمنوا بهذه القصة اذ لم يشر اي منهم الى شخص المدام(جاي) الغامضة.
في عام 1981 عندما كنت منصرفة إلى تعقب مختلف الخيوط الأخرى لعمليات التجسس في سويسرا اثناء الحرب التقيت عن طريق الصدفة باحد ضباط المخابرات البريطانية السابقين ممن عملوا في (بيرن) مباشرة بعد الحرب، وبالرغم مما وجده من صعوبة في استذكار اسم السيدة الا انه كان واثقة، على حد قوله، بان زوجة الملحق العسكري البولوني السابق في برلين كانت همزة الوصل بيننا وبين (كناريس) .. بعد ذلك اكتشفت بان الملحق العسكري البولوني هذا كان العقيد (انطوني زيمانسکي) Colonelwomenon اما اسم زوجته فكان (هالينا) Halina ولقد اثار الأمر فضولي بشكل دفعني الى اكتشاف احد اعضاء المخابرات البريطانية من الذين كان مقر عملهم اثناء الحرب في مدينة (بيرن) في سويسرا. وقد استمعت منه إلى التفاصيل المتعلقة بالعميل الذي كان يعرفه ب (1/ 9 - 2) . وهكذا وبعد مضي اكثر من اربعين عاما، تم التأكد بصورة نهائية من آن (كناريس) كان على اتصال بالمخابرات البريطانية اثناء الحرب وذلك عن طريق سيده بولونية الجنسية، وخلال صيف عام 1983 اقتنيت اثر (مالينا زيمانسكا) فوجدتها تسكن عند حفيدها في مدينة موبل Mobile في ولاية (الباما) Alabama الأمريكية حيث ذهبت الى زيارتها. وبالرغم من أنها كانت قد بلغت السابعة والسبعين من العمر، إلا أنها تمكنت من تذكر العديد من ممارساتها وتجاربها اثناء الحرب بما في ذلك لقاءاتها مع (كناريس) .
وعندما ظهرت تفاصيل القصة الكاملة للسيدة (زيمانسكا) مع ذكر اسمها الصريح وذلك في كتابي إم. آي. (6) : عمليات الخدمات الاستخبارية البريطانية السرية بين عامي 1909 - 1945 قام صحفيان من جريدة (الصنداي تامز) وهما (پاري