بسبب الفترة التي كان قد قضاها في التوقيف قبل صدور الحكم، وفي حزيران من عام 1901 اطلق سراحه إلا أنه توفي في مدينة (تورين) Turin الايطالية في آذار من عام 1902. اما سيرة حياته التي كتبها بنفسه والتي نشرت بعد وفاته فقد اثبت صحة نسبتها اليه الأكاديمي المتميز، المؤرخ (الأن بولوك) n Bulbe حلم الذي يحمل الآن لقب (اللورد بولوك) والذي أوضح في مقدمة الكتاب هذا بان هذه القصص باجمعها لا تستند على الخيال بل على تاريخ الأحداث لفترة العشرين سنة المنصرمة. وقد قام بروايتها الرجل الذي تراس منظومة الخدمات الاستخبارية الخارجية الخاصة ب (هتلر) ، (19) ثم يسترسل (اللورد بولوك) قائلا: «الى جانب الاهتمام الذي تثيره هذه القصص، فاني على ثقة بما لمذكرات شيلينبرغ) هذه من قيمة كبيرة لما تشكله من أدلة تاريخية (20) . ويكاد ما برويه شيلينيرغ) عن مساهمة (ويهرنغ) أن ينطبق بالضبط على ما رواه بهذا الصدد لكل من (رييس) و (سنجر) :
ان مدى اهمية العمل التمهيدي البعيد الأمد الذي يعتمد التخطيط الحاذق، وما بود به من نتائج مجزيه في النهاية، ينعكس من خلال العملية المرفقة التي قام بها قائد الغواصة الألمانية النقيب البحري (براين) ضد القاعدة البحرية البريطانية في (سکابافلو) في تشرين الأول من عام 1940. أن نجاح هذه العملية اصبح ممكنة عن طريق العمل التمهيدي الدقيق الذي استغرق فترة خمسة عشر عاما. لقد كان
الفريد ويهرنغ) احد قادة السفن في البحرية الامبراطورية الألمانية وقد انظم بعد
فترة من الزمن للعمل في القطاع العسكري لمنظومة الخدمات السرية الألمانية. . وبعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى اوزارها عمل كممثل جوال لمعسل الماني
للساعات، ومن خلال عمله بامرة الخدمات السرية الألمانية طوال الوقت تعلم حرفة الساعاتيين باتقان في سويسرا. وفي عام 1927 استقر في انجلترا تحت اسم
البرت اوپرتيل) وبجواز سويسري. وفي عام 1932 اصبح بريطانية بالتجنس. وقد قام بعد ذلك بقليل بفتح متجر صغير لتجارة الحالي في مدينة (كيرکوال) الواقعة في جزر (الاوركني) قرب ميناء (سكابافلو) حيث كان يقوم بين الأونة والاخرى بتزويدنا بتقارير عن تحركات الأسطول البريطاني الداخلي.
وفي بداية شهر تشرين الأول من عام 1939 ارسل لنا الخبر الهام الذي اعلمنا بموجبه بان المدخل الشرقي المؤدي إلى ميناء (سكابا، فلو) عبر برزخ (کيرك) لم يكن قد تم اغلاقه بواسطة الشبكات المضادة للغواصات بل فقط