إلى أي حد كان الرئيس روزفيلت على علم مسبق، ان كان لديه اي علم بالمرة، بامر الهجوم الياباني على (ميرل هاربر) في كانون الأول من عام 1941 أن المختصين بعلم الأساطير يصرون على الادعاء بان دخول امريکا معترك الحرب الكونية الثانية كان ثمرة مؤامرة شريرة لعب فيها كل من (روزفيلت) و ونستون تشرشل) دورا بارزا.
ولا يمكن، بطبيعة الحال، نگران ما اعترى (تشرشل) من شعود بالبهجة اثر سماعه خبر القرار الأمريكي بالانضمام الى صفوف الحلفاء ضد دول المحور (*) . لقد شر
تشرشل في الواقع سرورا عظيما، وكان قيامه في مجلس العموم باعلان الحرب على اليابان (وذلك في تمام الثالثة من بعد ظهر الثامن من كانون الأول من عام 1991) قد سبق صدور التصريح الرسمي للرئيس الأمريكي بساعتين من الزمن. اما دقائق الجدول الزمني الخاص بهذه الأحداث فقد جاءت على النحو التالي: لقد ابتدا الهجوم الياباني على ميناء (بيرل هاربر) في الساعة 730. من يوم الأحد المصادف 191
/ 12/ 7، اي انه ابتدا خلال فترة تناول وجبة الغذاء بموجب توقيت العاصمة (واشنطن) ، وقد بلغ عدد سفن أسطول المحيط الهادي الأمريكي التي أغرقت او دمرت تدميرة تامة ثمانية عشرة سفينة بضمنها ثمان بوارج. كما تم تدمير (188) طائرة (كان العدد الأكبر منها جائمة على الأرض) وقتل (2403) شخصا، وفي حوالي الرابعة من بعد ظهر اليوم التالي (بتوقيت العاصمة واشنطن وقع الرئيس(روزفيلت) على اعلان الحرب على اليابان كما عمد الى اتخاذ ما يلزم بصدد تصديق هذا الاعلان من قبل مجلسي النواب والشيوخ. وبعد مرور ثلاثة ايام على هذا الاعلان، قام هتلر صباح الحادي عشر من كانون الأول باعلان الحرب على امريكا التي ردت بدورها بالمثل لتعلن الحرب على المانيا في اليوم التالي.
حقق الهجوم على (بيرل هاربر) نجاحا عظيمة من وجهة النظر اليابانية. ومن الواضح أن الأمريكيين لم يكونوا مستعدين وقد سارعت الولايات المتحدة الى تشكيل لجنة تحقيقية برئاسة (اوين روبرتس) Owen Roberts، احد قضاة المحكمة العليا، وذلك لتحديد جهة التقصير من بين منتسبي الجيش والبحرية. وقد تم اعفاء اکبر قائدين عسكريين في (هاواي) Hawai، وهما الجنرال (والترشورت) Walter Shor والاميرال (مازبند کيمل Musband Kimmel، من منصبيهما. وبعد أن تم تحذيرهما باحتمال قيامهما بمواجهة اجراءات مجلس تحقيقي، احبلا على التقاعد، ولكن هل كان هذان القائد ان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) المحور: عبارة اطلقت للتعبير عن التعاون بين المانيا النازية وابطالبا الفاشية وذلك خلال الفترة الواقعة بين عامي 1939 و 1990، وقد ورد هذا التعبير المجازي للمرة الأولى في خطاب القاه (موسوليني) في ميلان بتاريخ 1939/ 11 / 1 - المترجم