متهاونين حقا؟
لم يكن اي منهما مطلع على تفاصيل المعلومات المستنبطة من الاشارات اللاسلكية التي أتاحت لبعض كبار المسؤولين في واشنطن) فرصة قراءة مضون برقيات البريد الدبلوماسي الياباني ومراقبة تطورات الحوار الياباني الأمريكي الذي كان بدور آنذاك. وكان مصدر المعلومات المفيد هذا، في الواقع، حصيلة ما توصلت اليه الاستخبارات البحرية الأمريكية من عمليتها السرية المعروفة باسمها الرمزي (ماجك) MAGIC والتي
كانت تقوم منذ عام 1930 وبنجاح متفاوت بتحليل رموز النصوص اليابانية المجارة آلية.: وقد تم خلال عام 1940 تحقيق نجاح بالغ الأهمية وذلك عندما تمكن القائمون على تحليل
النصوص المجدرة من التوصل إلى حل رموز ماكنة التجفير (بريل) PURPLE، ماكنة السلك الدبلوماسي الياباني الرئيسية. وقد تمكن من كان لهم اطلاع على المعلومات المستنبطة عن طريق عملية (ماجك) من القيام بالترجمة الصحيحة لاشارات التحذير التي احتوتها البرقيات المتبادلة بين طوكيو والسفير الياباني في (واشنطن) . وبفضل المعلومات المستخرجة نتيجة تحليل النصوص اليابانية المجفرة فقد تم في 1991
/ 11/ 27 تعميم تفاصيل اجراءات الحيطة والحذر الواجب اتخاذها والتي وضعت في حيز التنفيذ عندما وقع الهجوم الياباني على ميناء (بيرل هاربر) . إلا أن الجنرال (شورت) كان قد توصل الي استنتاج مفاده أن الخطر الاعظم الذي هدد (هاواي) كان يكمن في عمليات التخريب، الأمر الذي يفسر انصرافه الى وضع كافة الطائرات التي كانت بامرته ضمن مجاميع كبيرة لكي تسهل حراستها، وقد ادى إخفاقه في تحقيق انتشارها الى جعلها أهدافا سهلة الصولات القاصفات اليابانية
لقد حمل (شورت) و (كيمل) الوزر الأعظم من هذه الكارثة، وقد انضع خلال السنوات التي تلت بانهما كانا كبش الفداء، إذ باستثناء الاستعدادات العامة لمواجهة حالة الحرب، لم يتم إعلام أي منهما بامر تداع الحوار الدبلوماسي الياباني ولا بالاستنتاج الذي توصلت اليه الادارة الامريكية بصدد حتمية نشوب الحرب. وقد جاهد كل من هذين القائدين لتبرئة ساحته. وقد توفي الجنرال (شورت) عام 1949. اما الاميرال (كبمل) نقد نشر مذكراته عام 1955.
بالرغم من خلو بريد (بريل) مما يوحي بان ميناء (پرل هاربر) كان مستهدفة من قبل اليابانيين، كانت هنالك رسائل عديدة في جفرة (جاي - 19) 19 - ل ذات الأسبقية الدنيا وقد كان مصدرها القنصل الياباني في (هونولولو) . وقد عكست هذه الرسائل