بعد ثمانية عشر شهرا من قيام عقيد الجو (فريد ونتر باثم) بالكشف عن هذا الأمر المثير للجدل قام كاتب آخر اسمه (انطوني كيف براون) بالتوسع في تفاصيل الموضوع من خلال سرده المطول لأمور الخداع أوقات الحرب والذي تضمنه كتابه (غطاء من الأكاذيب) . وقد اكد كائن براون) هو الأخر ايضأ بان (تشرشل كان على علم مسبق بامر الغارة ولكنه اختلف عن(ونتر باثم) في تعيين الوقت المضبوط الذي تم فيه تحديد مدينة (كوفنتري) هدفا للغارة الالمانية
واستنادا لما أورده (كائن براون) فأن الترا قد اعطت تشرشل ومشاوره انذارة سبق وقوع هذه الغارة المدمرة والمبينة ضد (كوفنتري) بثمان واربعين، وربما بستين، ساعة على الأقل. وقد وصف (كايف براون) هو الأخر مأزق (تشرشل الذي لا يحسد عليه وذلك بقوله:
ولكن في الوقت الذي لم يكن فيه اتخاذ الاجراءات الدفاعية الاستثنائية لحماية (كوفنتري) فهل تعذر يا ترى توجيه انذار سري، بخصوص قرب تعرض المدينة لهجوم جوي واسع النطاق، الى السلطات المدنية والى الجهات القائمة على تأمين خدمات مكافحة الحرائق، وخدمات الاسعاف والخدمات الطبية؟ الم يكن من الضروري تأمين اخلاء سكان المناطق المركزية من المدينة بالاضافة الى اخلاء المسنين واليافعين واولئك الذين يمكن نقلهم من بين المرضى الراقدين في المستشفيات؟ لقد رفض (تشرشل كافة هذه المقترحات واصر على وجوب عدم اخلاء المدينة وعدم توجيه اي انذار عن الغارة(5)
واخيرا يتفق (كايف براون) مع (ونتر باثم) حول حكمة وصواب قرار رئيس الوزراء بانقاذ (الترا) . وبهذا الخصوص يقول (كائن براون) : «كان هذا قرارة مؤلمة اضطر تشرشل) إلى اتخاذه، إلا أنه في نفس الوقت كان السبيل الوحيد لحماية (الترا) . (6)
ويسير الكاتب (وليام ستيفنسون) William Slevason رجل يدعى الجسور،، Aman Called Intrapid > الذي صدر عام 1979، على خطى (ونتر باثم) و (كائن براون) ولكنه يسلط ضوءا جديدة على الخطأ الذي ارتكبه كاتب الجفر الألماني الذي اسلفنا ذكره، يقول (ستيفنسون) : «في الاسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني من عام 1940 تمکنت (بليتشلي) من الحصول على الأمر العسكري الالماني القاضي بتدمير (كوفنتري) . وقد تم التقاط الأسم بصيغته الصريحة. (7)