اعلام (تشرشل فورة بان القوة الجوية الألمانية قد استهدفت مدينة(كوفنتري) ، إلا أن رئيس الوزراء هذا اتخذ قرارا بعدم اخلاء هذه المدينة حرصا منه على عدم التفريط بأمن
الترا) (*) . كما أوضح (ونتر باثم) ابضا بان (غورنغ) (**) . كان قد قرر كذلك قصف مدن اخرى اضافة الى لندن إلا أن اسماءها لم تعرف من قبل البريطانيين حيث انها وردت بصيغة مجفرة ويوضح (فريد ونترباثم) ذلك بقوله: «ولكن بحدود الثالثة من بعد ظهر يوم 1990
/ 11/ 14 لابد وان وقع احدهم (اي احد کتاب الجفر الألمان) في خطا ان انه حدد اسم مدينة (كوفنتري) الصريح بدلا من الاشارة اليه بصيغته المجفرة .. (1)
ويذكر عقيد الجوونتر باثم) - الذي كان بمثابة حلقة الاتصال بين مقر المخابرات البريطانية في (برودواي) ومحللي النصوص المرموزة في (بليتشلي بارك) في مقاطعة (باكنجهامشاير) - بانه اتصل بمقر رئيس الوزراء (داوننج ستريت) بهدف نقل هذا الخبر الى (تشرشل) . ويقول بهذا الصدد: «كان (تشرشل) في اجتماع وبذلك كلمت سكرتيره الشخصي واعلمنه الخبره
بهذا يوحي (ونتر باثم) اذأ، بان (تشرشل) كان إزاء احد خيارين: اما الايعاز باخلاء مدينة (كوفنتري) الأمر الذي يعني تعريض مستقبل اكثر مصادره سرية، للخطر او الاكتفاء بتوجيه تحذير هادي ومتحفظ الى القائمين على امور خدمات الطواري في المدينة. ويضيف العقيد (ونتر باثم) قائلا:
أن هذا القرار هو من نوع القرارات العسيرة التي يجب اتخاذها على صعيد اعلى المستويات اثناء الحرب، وبالرغم من أن القرار الذي اتخذه (تشرشل) كان صائبة، إلا انني مع ذلك اشعر بالسرور لانني لم اكن الشخص الذي كان عليه اتخاذ مثل هذا القرار، ويؤكد التأريخ الرسمي بان وزارة الطيران كانت على علم بامر الغارة قبل يومين من حدوثها. اما بقدر تعلق الأمر ب (الترا) فان الأمر الآن قد اصبح اكيد أو (2)
وهكذا يبدو بان (تشرشل) ، من خلال اتخاذه احدى تلك القرارات المؤلمة الكثيرة التكرار والتي تقع دائما على عاتق قادة الحرب) قد حدد الأسبقيات بصورة صحيحة فأمن بذلك الحماية ل (الترا) على حساب المصير المشؤوم لبضعة الوف من الضحايا المدنيين، ذلك المصير الذي كان من الممكن تفاديه، في مدينة بلغ عدد سكانها ربع مليون
نسمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ