الصفحة 62 من 222

يوم 190

/ 11/ 14 باعلام رئيس الوزراء بان الاهداف هذه (التي افترض كذلك احتمال ان يكون كل منها بديلا للأخر) هي: (أولا) مركز العاصمة لندن (ولم يتأكد هذا تأكيدأ مطلقا) ، (ثانية) لندن وضواحيها، (ثالثة) المنطقة المحاطة بكل من فانبره و (ميدينهيد) و (ريدنج) ، و (رابعأ) المنطقة التي تحيط بها كل من (روشستر) و (فاشيرشام) و (جزيرة شيبي) .

وفي فترة لاحقة (من المذكرة اعلمت رئاسة اركان القوة الجوية(تشرشل) بما يلي: اننا نعتقد بان مناطق الهدف هي تلك المبينة في الفقرة الأولى اعلاه والتي من المحتمل أن تكون بجوار (لندن) ، اما اذا توفرت هنالك معلومات لاحقة تشير الى (استهداف) مدينتي (كوفنتري) و (برمنجهام) وغيرهما، فاننا نأمل أن نتمكن من اصدار التعليمات اللازمة بشأنها في الوقت المناسب.

تنطوي هذه المذكرة على شعور بالتفاؤل وذلك بصدد امكانية اتخاذ اجراءات الحيطة والحذر وذلك لان النص الاصلى المجفور لماكنة (انيجما كان قد ذكر أن في نية الألمان القيام ببث اشارات تجريبية من المرشد اللاسلكي في الساعة 1300 من ظهر يوم الغارة الأمر الذي يحدد الاختيار الأخير للهدف. ومتى ما تم رصد هذه الاشارات من قبل القوة الجوية الملكية فانها كانت تأمل كذلك بان تتمكن من التشويش عليها وعند ذلك يتم اللجوء الى استخدام الإجراءات المضادة المعروفة باسمها الرمزي(كولدووتر) COLDWATER.

في عصر يوم 1940/ 10 / 14، وبعد الساعة 1300 بفترة قصيرة جدا، قامت وحدة الانصات وإلتقاط الاشارات اللاسلكية في (کنجر داون) Kingsdown، وهي وحدة تابعة لسلاح الجو البريطاني بالابلاغ عن خبر بدء الألمان البث التجريبي، وقد تم هذا الابلاغ قبل اربع وعشرين ساعة على الأقل من الوقت الذي سبق تحديده من قبل مديرية استخبارات القوة الجوية والمتعلق بظهور البدر في ليلة 1940/ 11 / 10. وما أن مرت ساعتان من الوقت حتى كانت الوحدة المذكورة قد تمكنت من حساب مسار الشعاع اللاسلكي، وهكذا تم التأكد من أن (كوفنتري) بالذات كانت الهدف الذي توخت القوة الجوية الألمانية قصفه وليس احدى المناطق الثلاث المحيطة بلندن، كان لابد أن يكون لهذه الأخبار وقعأ سيئة ومخيبة. إلا أن امر الاختلاف في منطقة الهدف لم يكن ذا اهمية بالنسبة للاجراءات المضادة، إذ اعتمد نجاح اجراءات (کولد ووتر) على معرفة ذبذبة الاشارات الألمانية وقد تم ايصال هذه المعلومات الحيوية الى محطات التشويش في الساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت