1500، اي بوقت كاف نتهيئة اجراءات (کولد ووتر) بحيث تصبح جاهزة للقيام بواجباتها في الوقت المطلوب، ولكن هذه الإجراءات فشلت للاسف في تحقيق المطلوب اذ لم يستلم الجناح 80 في قيادة القوة الجوية الملكية الذبذبة الصحيحة الأمر الذي ادى الى انعدام تأثير محطات التشويش على الأشعة اللاسلكية الالمانية. (12) وقد تمركزت الوحدة المكلفة بالاجراء اللاسلكي المضاد في (معهد مايلدماي) في (جارستون) قرب مدينة (واتفورد) .
وقد اقتضت اجراءات (کولد ووتر) في عين الوقت القيام بهجوم بريطاني مضاد على سبعة وعشرين مطارة من مطارات القوة الجوية الألمانية في القارة الأوربية كما اقتضت هذه الإجراءات كذلك تدمير جهاز الارسال (اکس - جيرات) في شبه جزيرة (شيربورغ) .. وقد تم القوة الجوية الملكية البريطانية تنفيذ هاتين المهمتين إلا أنها فقدت من جراء هذا التنفيذ عشر قاصفات جوية، اما فشل الجناح 80 في تنظيم محطات التشويش لتتمكن من استلام الذبذبة الالمانية الصحيحة للاشعة اللاسلكية فقد امن للالمان العثور على هدفهم وتدميره.
فعند الرجوع بافكارنا لنتأمل تفاصيل الأحداث الماضية هذه يسهل علينا فهم الكيفية التي تم بموجبها توصل مختلف الكتاب والمؤلفين - الذين لم يكونوا على علم بأعمال وواجبات مديرية الاستخبارات الجوية وبخلفية (كولد روتر) - الى الاستنتاج، في ضوء ملاحظات العميد زونتر بانم)، بان تشرشل كان قد تعمد اتخاذ القرار الذي امن بموجبه حماية مستقبل (الترا) على حساب مدينة في المنطقة الوسطى من انجلترا. ولكن
تشرشل كان في الواقع قد افترض انتفاء الحاجة الى الايعاز باخلاء مدينة (كوفنتري) از اعتقد بان اجراءاته المضادة كانت كفيلة بانقاذ الموقف، وبقدر تصوره للموضوع فان القنابل الألمانية كانت ستسقط فرق حقل خال لا فرق مدينة آهلة بالسكان.
ويكمن الفرق الجوهري بين ما اورده كل من (کايف براون) و (ستيفنسون) من جانب، والعميد الطيار (ونتر باثم) من جانب أخر، في التوقيت الصحيح الذي تم فيه تحديد هدف عملية (سوناتا ضو القمر) بالضبط. ويذكر العميد الطيار (ونتر باثم) كيف أنه قام بايصال المعلومات بحدود الساعة الثالثة (اي بحدود الساعة 1000) من بعد ظهر اليوم ذاته، إلا أن هذا الخبر لم يأت من (الترا) .
كان هذا الخبر في الواقع حصيلة الحسابات التي قامت باجرائها وحدة (كنغز داون) وذلك بخصوص مسار الشعاع اللاسلكي الألماني - تلك الحسابات التي تم