كانون الأول من عام 1916. ومن المحتمل، على ما يبدو. ان يكون (کوولسون) قد وقع في خطأ عندما اشار الى اسم (فون کروون) وان المقصود هو الملحق البحري الالماني المقدم (هانزفون کرومن) Hane Von Krohn.
اما (فون کالي) فقد كان دون ادنى شك الملحق العسكري الألماني في (مدريد) أي انه الرائد (كالي) . هذا وان الأدلة التي تدعم ذلك موجودة في الوثائق التي تم اعتمادها اثناء محاكمة (السيدة ماكلاود) في باريس. وتضم هذه الوثائق ايضا اضبارة تحتوي على عدد من البرقيات التي كانت قد ارسلت الى (برلين) والتي تم التقاطها من قبل محطة رصد فرنسية عملت في ذات الوقت على فك رموزها الجفرة، وقد قام الادعاء العام الفرنسي في شهر تموز من عام 1917 بتقديم نصوص هذه البرقيات المؤرخة خلال الفترة من
1919/ 12 / 13 الي 1917/ 3 / 8 لانظار المحكمة. واستنادا الى ما أورده المحقق الذي تولى التحقيق معها - وهو (بيير پوستاردون) Pierre Bouchardon في مذكراته التي نشرها عام 1953 بعنوان «ذكريات، Souvenirs - فان نصوص هذه البرقيات قد قررت مصر ماتاماري) بصيغة نهائية. وقد اعترف محامي الدفاع بانها كانت قد جندت من قبل فون کالي) ولكنه أصر في عين الوقت على الادعاء بانها قد وضعت نفسها في خدمة الملحق العسكري الالماني هذا تنفيذا لتعليمات احد ضباط الاستخبارات الفرنسيين وقد افادت
ماتاماري) بدورها بان (فون کالي) كان قد دفع لها مبلغا قدره (3000 بسيته اسبانية) لقاء كونها عشيقته، وبالرغم من ان اسم (فيلهيلم کناريس) لم يرد بالمرة خلال المحاكمة إلا أن ذلك لم يمنع الكتاب والمراقبين الذين تناولوا الموضوع لاحقا من الاستمرار في تشويش سباقات هذه القصة
وقد كان المؤرخ العسكري (آرش واينهاوس) Arch Whitehouse احد هؤلاء الكتاب وهو الذي كان قد انطلق من خلال عمل سابق له بعنوان «ابطال واساطير الحرب العالمية الأولى > Heroes Ard Logonds of World War الى الطعن في تفاصيل بعض الأساطير الشائعة، وقد اعتبرت دار (دوبلداي) Doubleday للنشر، التي تولت نشر هذا الكتاب، بان هذا العمل هو. على حد قولها، سرد موضوعي جدير بالاحترام .. ولكن عندما وصف روايتهاوس) قضية السيدة (ماكلاود) في كتابه (التجسس والتجسس المقابل) Espionage Ard Counterespionage علق قائلا في مدريد جددت أماناهاري) معرفتها القديمة بملحقي سفارة المانيا البحريين النقيبين (كناريس) و (قون كالي) اضافة الى الملحق العسكري الالماني الرائد (فون کرون) Von Kron . وكان هؤلاء الثلاثة بفعون لها