د (قيادة اسطول البلطيق) . واخيرا تمكن (كناريس) من تحقيق لقاء مع الغواصة (يو - 30) خارج ميناء (قرطاجه) وذلك بتاريخ 1919/ 9 /30. وبعد تسعة ايام من التاريخ الاخير هذا وصل الى المانيا بسلام.
يتضح من سير الأحداث التي وصفناها اعلاه بان (كناريس) قد قضى الفترة من كانون الأول من عام 1915 الى ايلول من عام 1916 في اسبانيا - باستثناء فترة الثلاثة اسابيع التي قضاها في ايطاليا خلال شهري شباط وآذار من عام 1919 - وبذلك فانه لم يكن موجودة في هذا القطر ليتمكن من تكوين علاقة ب (ماتا هاري) وذلك في مناسبتين من المناسبات الثلاث التي كانت خلالها في (مدريد) . ولكي يكون العلاقة (كناريس) بس (ماتاماري) نصيب من الصحة كان عليها أن تحدث خلال أول توقف وجيز لهذه السيدة في (مدريد) والذي دام مدة ثمان واربعين ساعة وذلك في أواسط شهر حزيران من عام 1911، اذ ان توافق وجود كل منهما في (مدريد) قد تم خلال هذه الفترة الوجيزة فقط، فهل كان حدوث ذلك ممكنا؟
يمكن الاجابة على هذا السؤال فقط من خلال النظر الى نشاطات ضباط الاستخبارات الألمان الذين كانوا يعملون في (مدريد) خلال هذه الفترة. وقد أصبح الأمر معقدة نتيجة الروايات المختلفة بخصوص تحديد من بالضبط قام بتجنيد (ماتاماري) کميلة المانية، ففي عام 1930 اشار الرائد (توماس کوولسون Thomas Coulson ، وهو اول من كتب سيرتها، الى سلسلة من قصص الجرائد نشرتها جريدة(إل لبيرال) Eliberal المدريدية) والتي عم، على حد تعبيره، بانهاء
تكلمت بصراحة عن العلاقة بين رئيس الخدمات التجسسية الألمانية في (مدريد) والراقصة التي كانت تسكن في فندق (رتز) وكان ضباط الدول الحليفة العاملين في العاصمة الإسبانية على بينة من آن (ماتاماري) كانت قد جندت للعمل من قبل (فون کروون)
نتيجة تقبلها بان يشار اليها كجاسوسة المانية (1) يتضح من ذلك بان الملازم (فون کروون) قد جند (ماناهاري) للعمل معه كما اتخذ منها عشيقة له في نفس الوقت وبالرغم من ذلك فان السجل الذي يضم تفاصيل التحقيق الذي أجرته السلطات الفرنسية مع (ماتاماري) بشيرالى شخص معين باسم الرائد (ثون كالي) 7 on Kalla بصفته الضابط الالماني الوحيد الذي تم اتصالها به في شهر