الصفحة 78 من 222

في حزيران من عام 1911 وذلك اثناء سفرها من (لاهاي) الى (باريس) إذ أن ظروف الحرب قد جعلت سلك هذا الطريق الطويل امرأ لابد منه، وكانت (ماناهاري) قد بارحت (هولندا) على ظهر الباخرة (إس. إس. زيلانديا) - احدى بواخر خطوط (لويد) الهولندية الملكية - بتاريخ 1911/ 0 /22، وقد وصلت العاصمة الإسبانية بتاريخ 1919/ 9 / 12، وبعد يومين من التاريخ الاخير هذا استأنفت رحلتها بالقطار وعبرت الحدود الفرنسية عند مدينة (هنداي) Hendaya وقد وصلت باريس في السادس عشر من حزيران.

اما دخولها القطر الاسباني بالقطار في المناسبة التالية فقد تم عن طريق مدينة (إرون) irun وذلك في أوائل شهر تشرين الثاني من عام 1916، وكانت على ما يبدو تحاول الرجوع الى (لاهاي) . وبعد وقفة قصيرة في (مدريد) استأنفت رحلتها غير المباشرة هذه بين (باريس) و (هولندا) . وقد استقلت الباخرة (إس. إس. هولاند پا) من ميناء (فيجو) Vigo وذلك للوصول الى هولندا، إلا أنها أحنجزت من قبل بعض رجال الشرطة البريطانية الغرض التحقيق معها وذلك في ميناء (فالموث) . وبعد ان اطلق سراحها لم تستأنف رحلتها الى امستردام) بل عادت الى (مدريد) حيث سكنت في فندق (بالاس) . وقد مكثت في هذا الفندق من العاشر من كانون الأول عام 1911 حتى الثاني من كانون الثاني عام 1917 وبذلك فقد زارت هذه الجاسوسة الاسطورية العاصمة (مدريد) في رحلتين قصيرتي الأمد ورحلة ثالثة اطول من سابقيتها بقليل، ومن جانب آخر، يشير سجل خدمة (كناريس) بانه كان قد ترك (برلين) بتاريخ 1910/ 11 / 30 ووصل إلى (مدريد) بعد بضعة أيام فضاها بالسفر برا عبر ايطاليا وفرنسا مستخدمة هويته (التشيلية) المزورة

وبعكس ادعاء (سنجر) بان - (كناريس) كان قد أرسل ظاهريا بصفة ملحق ع کري الى اسبانيا .. فان اتصال هذا الضابط البحري باعضاء السفارة الألمانية في (مدريد) كان قليلا جدا كما انه لم يكن معتمدة من الناحية الدبلوماسية، وتشير اضبارته الشخصية كذلك إلى ترکه اسبانيا بتاريخ 1919/ 2 / 21 متظاهرة بانه مواطن (تشيلي) كان في طريقه إلى المعالجة في احدى مستشفيات السل في (سويسرا) ، ولكنه احتجز في ميناء (جنوا من قبل الشرطة الإيطالية إلا أنه تمكن بطريقة مامن الافلات و العودة الى اسبانيا بتاريخ 1919/ 3 / 15، وفي نفس الوقت كانت اركان القيادة البحرية الألمانية تعبر عن قلقها بصدده، فهنالك عدد من البرقيات التي لا تزال باقية إلى يومنا هذا و التي تؤكد على ضرورة رجوع(كناريس) ومباشرنه العمل في مقر سلاح الغواصات التابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت