لقد استند اساس هذه الأسطورة على ما يبدو على التصور بان (کناريس) و (ماتاماري) - التي كان اسمها الحقيقي (مارجريت ماكلاود) بالرغم من أنها كانت هولندية الجنسية - قد سكنا العاصمة الإسبانية في نفس الوقت، وبان هذه الهولندية السيئة الطالع كانت على اتصال بالملحق البحري في السفارة الألمانية في (مدريد) . واستنادا إلى ما رواه الكاتب (كرت سنجر Kurt Singer في كتابه الجواسيس والخونة في الحرب العالمية الثانية 11
وعندما تم تجنيدها من قبل الخدمات السرية الألمانية للعمل كجاسوسة تحمل الرقم الرمزي (21 - 1) ژعم بانها سافرت الى (باريس) حيث ابتدأت عملها بجد وامانة الصالح (كناريس) . وقد اتضح بعد ذلك بانها قد عادت الى اسبانيا في تاريخ غير معلوم من عام 1917 لتلتقي بعشيقها للمرة الأخيرة. ويوحي (سنجر) بان (كناريس) كان ساخطأ عند مقابلته لها إلا انها سرعان ما تصالحا وقضيا اسبوعا مع بعضهما،" (2) "
وبعد أن استعادت طمأنينتها عادت الى فرنسا لتستأنف نشاطها اللا مشروع إلا آنها اعتقلت بتهمة التجسس وتم اعدامها بعد ذلك. وكان لب الموضوع الذي انطلق منه الادعاء العام في صحبته ضد (ماتا هاري) هو قدومها الى (باريس) تحت غطاء الحياد الهولندي بهدف الحصول على اسرار عسكرية فرنسية. ولما كان من المعلوم بان السيدة ماكلاود) قد اعتقلت من قبل السلطات الفرنسية بتاريخ 1917
/ 2/ 12 ومن ثم تم اعدامها رميا بالرصاص في (ثانسان) Vincennes في الخامس عشر من تشرين الأول من نفس العام، بعد أن ثبت تجسسها لحساب الالمان، فقد اقترض بان عودتها للقاء
كناريس) لابد أن تكون قد تمت في غضون الأسابيع السنة الأولى من عام 1917. ولا يخلو سباق الأحداث هذا من خطأ إذ أن (كناريس) كان قد نقل للعمل في الغواصات في تشرين الأول من عام 1916. أما خلال الشهرين الأولين من عام 1917 فقد كان (کناريس) بحضر دورة تدريبية في مدرسة الغواصات في (إيكير نفورد) Eckarnlerde . فاذا كان موعد اللقاء الثاني بين (كناريس) و (ماتاهاري) امرا اختلقته مخبلة (سنجر) فما عسى ان يكون الموعد الاول؟ أن المقارنة بين التحركات المعروفة لكل من (کناريس) والسيدة (ماكلاود) توضح تفاصيل هذه القضية
استنادا الى التواريخ الرسمية المثبتة في جواز سفرها الهولندي الذي احتفظت به وزارة الحرب الفرنسية بعد اعدامها، فان أول زيارة ل (ماتاهاري) الى اسبانيا قد تمت