الصفحة 86 من 222

حيث تمت مرافقتها من قبل رجال الشرطة المكلفين) الى لندن (6) في الواقع كان تاريخ هذه الحادثة بالذات في 1919

/ 11/ 13 وبذلك ابتعد (تومسون) عن التاريخ الصحيح بفترة عام واحد. ومن الواضح كذلك انه اخطأ في تحديد تاريخي مقابلتيه للسيدة (ماكلاود) . وفي كل الأحوال فان هذه السيدة كانت في تموز من عام 1910 تقدم عروضأ راقصة في (باريس) لا في (مدريد) . وبمجرد أن نجمع بين الخطأ الذي وقع فيه (تومسون) عند وصفه لرحلة تمت من (مدريد) إلى (فالموث) في وقت مبكر من عام 1916. - وهي رحلة لم يكن لها وجود في الواقع - والخبر الذي يفيد بان كناريس) كان في (مدريد) منذ شهر كانون الأول من عام 1910 بصبح من السهل علينا أن نرى كيف ابتدا الارباك، وفي السنوات التي تلت، حاول مؤلفون آخرون متابعة اسفار ماتاهاري). ففي كتاب (الجاسوس والجاسوس المقابل) Spy And Counter- Spy

نجد بان المؤلف (رتشارد روان Richard Rowan قد ارتبك وانحرف فيما رواه. لقد قال عن ماتاماري) :

بعد أن تملت التظاهر بالتجسس لحساب فرنسا، يممت وجهها شطر اسبانيا عن طريق هولندا وانجلترا. وبعد ان تم تنبيه السلطات البريطانية الى حقيقة أمرها وذلك من قبل عملاء مقاومة الجاسوسية التابعين لهذه السلطات والعاملين في هولندا، سمحت لها الجهات البريطانية المختصة في ميناء (فالموث) بالنزول إلى البر والسفر الى لندن وذلك عندما تأكد لهم بانها كانت ستستضاف من قبل (نيوزکوثلانديارد) (7)

وهكذا صور (رتشارد روان) (ماتاماري) وهي تقوم بزيارة (اختيارية) الى لندن اثناء سفرها من هولندا الى اسبانيا بالرغم من اننا على بينة تامة من انها كانت في الحقيقة تسافر في الاتجاه المعاكس بالضبط اذ انها عندما نزلت الى البر في ميناء (فالموث) فانها كانت في طريق عودتها من اسبانيا

وبعد مرور اربع سنوات على ما اضافه (روان) الى هذه الأسطورة من تفاصيل قام (هيو كليلاند هوي) Hugh Cleland Hoy بنشر كتابه 400 أو. بي .. .8 ,400 الذي تناول فيه تاريخ استخبارات القوة البحرية البريطانية في الحرب العظمى، وقد قدم (هوي) في كتابه هذا تفسيرا جديدا لرحلة (ماتا هاري) من (مدريد) إلى (فالموث) ومن ثم عودتها إلى مدريد ثانية. ويقول (هوي) بهذا الصدد

وكانت قد ارسلت الى هولندا والمانيا عن طريق اسبانيا وقد أبحرت من (يجو) Vigo إلى ميناء انتوبرب Antwerp الذي كان حينئذ محتلا من قبل الألمان. إلا أن دورية بحرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت