الصفحة 124 من 366

النتيجة أن استغلت الهاجاناه الفرصة وقامت بتوسيع قواتها ودعمها من أجل حماية اليهود من اي هجوم غربي ' وتم تعيين اسحق ساديه - أحد قيادات الهاجاناه - قالدا لتلك الوح دة اليهودية الجديدة في الجيش البريطاني؛ وعيلت أنا ويجال الون قادة مجموعات"وكلفنا بواجب فوري هو جمع المتطوعين"وفي أوائل مايو (أيار) استدعائي اسحق ماديه أنا وزني سبکتور، وأعطانا الأوامر الخامسة بتعبئة القوة اليهودية وتدريبها، لكنه لم يوضح لي نوعية العمليات التي تشارك فيها هذه القوة. وكان الأمر الوحيد الواضح لى هو أن اقامني مع عائلتي قد انتهت وانني سأبدا العمل العسكري من جديد، وعلمنا فيما بعد أن قواتنا سوف تشترك مع قوات الحلفاء في غزو سوريا كخطة لحماية شمال البلاد، وكان متوقعا أن تكون هذه القوات دليلا لقوات الحلفاء نظرا لدرايتها بطبيعة الأرض""

ولم تشارك وحدتي في العملية الأولى التي كانت تستهدف تسف مستودعات البترول في ميناء طرابلس لمنع امدادات الجيش النازي من البترول، وخاصة طائراته التي كانت تستخدم احدى القواعد الشمالية السورية، وتم تشكيل قوة من 23 متطوعا بقيادة زني سيکتور، أبحرت من ميناء حيفا في منتصف ليله 18 مايو (أيار) على متن اللنش أسد البحر، مزودين بثلاثة قوارب مطاطية للانزال و كان برفقتهم في نفس الوقت المقدم أنتوني بالي"من في عمليات الجيش البريطاني"ولم يتحقق الهدف من العملية، لأن القوة لم تصل الى طرابلس ولم تعد مرة أخرى، ولم يزل ما حدث لأفرادها أمرا غامضا حتى الآن واستنتجنا أن يكون أمرهم قد انكشف بعد أن قامت الطائرات البريطانية بقصف طرابلس، مما نبه العدو الى هذه القوة فأغرقها، وما زلت اذكر جلوسنا طويلا أمام البحر فوق سطح أعلى بنايات حيفا بالنظارات الكبيرة تترقب عودة القوة والقلق الغامر يعترينا، وقد تأثرنا جميعا بما حدث لهذه القوة، خاصة وأنها كانت أول عملية تشارك فيها القوة اليهودية

وكنت أنا بالذات اكثر تأثرا، اذ أنني كنت قد التقيت مع زفي قيل قيامه بهذه العملية، وعلمت منه أن ساقه قد أصيبت في حادث سيارة الأمر الذي قد يعجل بغرقه فيما لو حدث للقل ب أي سوء، وكانت الهواجس تراوده حول احتمال فشل العملية، خاصة وأنه تولى قيادة المسلية بعد أن اعتذر القائد الذي كان معينا لها •

واستدعيت بعد ذلك بعدة ايام من قبل قائد القوات، وتسلمت تعليمات بخصوص وحدتي التي ما زالت قيد التكوين. وكانت التعليمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت