:الأولية تقضي بأن تكون وحدتي جزءا من القوة الأسترالية التي ستكون مقدمة الغزو الحلفاء الس و
ريا، وكانت مهمتنا من القيام بدوريات استطلاعية لاكتشاف تحصينات العدو ومدى امكانية استخدام السيارات في العبور إلى الجبهة الشمالية وخاصة بعد أن قامت حكومة فيشي بقطع خطوط المواصلات وتدمير الطرق. وستكون مهمتنا في ليلة الغزو عبور الحدود واحتلال نقاط المراقبة والجسور والطرق المؤدية إلى بيروت، وكان على أن اعثر خلال فترة وجيزة على ريال مدريين اكفاء لهذه العملية. وكان مادية قد أعطاني أسماء ثلاثين رجلا من المستعمرات يصلحون لهذه الهية، ومعظمهم ممن يقيمون في المستعمرات المجاورة، ولذا فقد تحتم على أن أمر على هذه المستعمرات جميعا لتجليدهم، کيا تعين على ايضا أن اخطر مستعمرة هانينا التي تقع على الحدود بأمن هذه المهمة للتاهب واعداد قاعدة لهؤلاء الرجال، وفي الليلة التالية، كان الثلاثون رجلا موجودين في القاعدة وكلهم من الشباب غير المدربين على الأسلحة ولم يكن بينهم من يتكلم اللغة العربية سوى واحد، كما لم يكن بينهم سوي واحد يعرف قيادة السيارات في حين كان واجبنا الأول هو اكتشاف طرق ممهدة لعبور السيارات.
كانت أهمية نجاحنا في العملية ضرورة ملحة من أجل زيادة الوجود اليهودي مع الحلفاء في محاربة مثلى، وكانت السلطات البريطانية ترى في بداية الأمر أن تخفف من قبول المتطوعين اليهود في مختلف الوحدات خوفا من أن يتجه العرب إلى التعاون مع القازي"ولم تتشكل القوات اليهودية الخاصة الا في عام 1944 عندما تم تش كيل اللواء اليهودي وكانت السلطات البريطانية تولي أهمية خاصة للقيمة التي يسفر عنها اشتراكنا، وكنا نحن ايضا تعلق الآمال في أن يعطينا نجاحنا في هذه العملية الفرصة للاشتراك في عمليات اکبر، ويمنحنا الحق في أن نزيد قوالنا وأن نحصل على اسلحة كثيرة، ورغم أننا كنا ثلاثين رجلا فان السلطات البريطانية لم تصدر لنا سوى عشرة تصاريح وصرفت ليا تسعة مسدسات فقط مع طلقات من قياس مختلف عن الاسلحة."
وتغلبنا على مشكلة التسليح بالاستعانة بترسانة الهاجاناه، وقهرنا مشكلة التدريب بالاستعانة باتنين من ضباط الهاجاناه قاما بتنظيم برنامج للتدريب العنيف والسريع، وبقيت عدة مشاكل، من بينها ان احدا منا لم يكن يعرف الأرض السورية التي كان من المفروض أن تكون وحدتنا في المندية التي ترشد قوات الغزو اليها، هذا بالاضالة الى انها لم تكن مزودين بخرائط تفصيلية: وجاء لانقاذنا من هذه المشاكل يوسف فاين والد بوردخاي همود قائد الطيران الإسرائيل فيما بعد)، وكان يقيم