الصفحة 200 من 366

استعداد - بل نحبذ بشدة اجراء مفاوضات لايجاد الظروف الحقيقية القيام السلام.

وفي لقاء يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) 1948 مع رئيس الوزراء بن جوريون، قال أن مستقبلنا هو السلام مع اصدقائنا العرب، وأن الهجرة تتطلب السلام، وانه يحبذ اجراء محادثات مع الملك عبد الله.

وبعد مرور أسبوع أبلفي عبد الله التل أن الملك قد خوله الاشراك معنا في وضع مشروع خطة السلام، وسوف يكون برفقته طبيب الملك الخاص، حتى اذا ما انتهينا من العمل عرضة الملك على حكومته لاقراره وتقرر أن نتعقد اجتماعاتنا في مبنى يقع في الأرض المنزوعة السلاح. فاذا ما أحرزت الأجتماعات تقدما عندناما مرة في مبنى اردني ومرة في مبني اسرائيلي، وطلب الينا التل الحضور بالملابس المدنية ومعدا الخرائط: الوثائق اللازمة.

وقرر بن جوريون أن يتشكل وفد اسرائيل من (ديوفين في لواء) في وزارة الخارجية بالاضافة الى: وأعطانا عددا من التوجيهات منها ألا تتوقف المحادثات التي نحتفل بالهدية على الجبهة الاردنية، اذ كانت الهدنة مع مصر قد خرقت، وألا تعطي أي تعهدات أو التزامات وخاصة فيما يتعلق بضم الأردن للضفة الغربية، وأن تذكر امكانية منح الأردني ميرا الى غزة عبر الأراضي الإسرائيلية.

والعقد الاجتماع الأول يوم 5 يناير (كانون الثاني) 1949، في احد المباني عند بوابة مندلبوم ' وتبادلنا اوراق الاعتماد 00 فكانت اوراقنا مكتوبة باللغات العبرية والانجليزية والعربية بتوقيع بن جوريون رئيس الوزراء وموشي شاريت وزير الخارجية. أما أوراق اعتماد الجانب الأردني فكانت عبارة عن رسالة بخط يد الملك عبد الله، وبدا واضحا منذ البداية، بعد أن عرض التل اقتراحاته، أن القوة واسعة تفصل ما بين مفهوم كل منا للتسوية، وتقلنا كما حدث الى بن جوريون مبينين أنه لا جدوى من الاستمرار في المحادثات، لكنه أشار علينا بالمضي فيها التثبت استعدادا لبحث امكانية السلام بشكل جدي - التاني) واتفقت مع التل على أن نعقد الاجتماع الثاني يوم 14 يناير (كانون

وقبل حلول موعد الاجتماع بيوم واحد أبلغني التل أن الملك بدعونا إلى قصره في الشونة ليظهر لنا شخصيا رغبته في احلال السلام وتلقيت موافقة بن جوريون على ذلك، وعقدنا اجتماعين مع الملك عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت