الصفحة 202 من 366

أولهما يوم 16 يناير (كانون الثاني) 1949، والثاني بعده بأسبوعين - ومثلت اسرائيل في هذين الاجتماعين مع الياهو مأمون من وزارة الخارجية، أما الجانب الأردني فقد حضره مع الملك في الاجتماع الأول كل من التل وطبيب الملك، وفي الاجتماع الثاني حضره توفيق ابو الهدى رئيس الوزراء، وكان التل يصحبنا إلى هذه الاجتماعات في سيارته الخاصة التي يقودها بنفسه.

وفي الوقت الذي كنا نجرى فيه هذه المحادثات. كانت هناك في رودس محادثات اخرى تحت اشراف وسيط الأمم المتحدة رالف پانسمي العقد اتفاقيات هدنة مع الدول العربية، وها نحن قد استطعنا بعد ثمانية أشهر من الحرب أن نعيد قوات الدول العربية إلى قرب حدودها الأصلية، وانتهت المحادثات بتوقيع اتفاقيات الهدنة مع مصر في 24 فبراير (شباط) ومع لبنان في 23 مارس (آذار) ومع الأردن في 3 اپريل (نيسان) وأخيرا مع سوريا في 20 يوليو (تموز)

واعود الى المحادثات مع الملك عبد الله، حيث لم تنته إلى نتائج ملموسة تغير من الموقف شيئا. وكان الملك ينتظر توقيع الأردن الاتفاقية الهدنة لكي يتم بعدها بحث اتفاقية سلام بدون وساطة الأمم المتحدة وأن يجرى ذلك علنا في القدس بحضور الملك كضيف شرف، بل أن الملك اقترح تشكيل وفد اسرائيل مني و من شاريت دساسون. وكان الملك

حريصا على ألا نعبد غزة إلى المصريين، اذ كان الأردن يحتاجها كمنفذ اله إلى البحر الأبيض المتوسط، وكان يقول لنا (خذوها أنتم - اعطوها للشيطان ولكن لا تعطوها لمصر)

كانت احتماعاننا تتم في قصر الشونة المليء بملامر الأبهة، وكانت نبدأ دائما بتحيات الملك إلى نادتنا حاييم وايزمان - الرئيس - وين جوريون وموشي شاريت، أما جولدا مائير فلم يكن الملك بحبها ويرجع دلك إلى لقائها معه قبل الحرب وطلبها اليه عدم دخولها. وازاء ه ذا التحذير من جانب امرأة فان الملك (بالطبع) اختار أن يدخل الحرب. وعندما علم أثناء المحادثات أنها تعمل في سفارتنا في موسكو قال (دعوها هنالك - دعوها هناك) .

وكان شاريت يتصرف حسب الأصول في حضرة الملك، لكنه في احد الاجتماعات مع معلومات الملك حول عضوية الصين في عصبة الأمم، وكان وهو يؤكد عدم عضويتها يتصرف كمدرس في الحضانة وأمامه تلميد متخلف عقليا. وكانت تلك بالطبع في نهاية هذا الاجتماع، وأثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت