واعترف بأنني كنت أتمتع بالمشاركة في الدوريات عبر الدوب غير المأهولة في الصحراء هرباء من العمل في المكنت وكنا نتعرض لإطلاق الرصاص علينا من جانب المهربين أو بعض العزازمة الذين يريدون تصفية حسابهم معنا، وكنت أصطحب معي في الصحراء أحيانا اينتي پائيل وهي في سن الحادية عشرة، واشاهدها وهي مبهورة بالصحراء الواسعة أو بقطعان الغزلان الجامحة""
وحدث خلال إحدى الدوريات أن اقتربنا من موقع القسيمة المصري واكتشف المصريون وجودنا لكننا تمكنا من العودة دون أي حادث"وعلمت القيادة بذلك فبعت إلى رئيس أركان حرب الجيش برقية يقول فيها انه فيما عدا الدوريات والمهام الرسمية فإنه شخصيا يمنعني من عبور خطوط الهدنة دون اذن مسبق '"
وفي أحد الأيام اصطحبت اپني عساف في رحلة لصيد الحمام. وعندما وصلنا إلى تل الصافي وجدت بعض الأباريق الفخارية ح واء اللون تتدل من أحد الحوائط التي غسلتها مياه الأمطار فكشفت عما كان
مخبئا داخلها: وظننت أن الأباريق تخص بعض العرب، وحملت واحدا ومنها معي واريته لصديق على ادراك بعلم الآثار، فاكتشفنا انها تعود الى عصر ملوك العبريين، أي إلى القرن التاسع قبل الميلاد. وعندما عدت إلى تل الصافي مرة أخرى وجدت الكثير من الآثار الأخرى التي فتحت أمامي عالما جديدا وجدت فيه بقايا وآثار الشعب الذي عاش على هذه الأرض منذ ثلاثة آلاف عام: ومن هنا نشيا عندي الولع بالا نار وظل باقيا في
نفسى حتى الآن، وتمكنت عبر عدة أعوام من اقتناء مجموعة مائلة من. الآثار:. .
وكنت اقضي كل أوقات فراغي وعطلاني في الورشة التي أقمتها وراء منزلي في زاحالا، وأنا أرمم الآزر بصمغ فر نسي أو أغسلها مما علق. بها من أتربة ورمال"وكثيرا ما كنت أشاهد آثار بصمات أصابع صانع. الأوعية والأواني وخاصة قرب حافتها"
، بل كنت أجد علامة أظافره. وعندما كنت أعيد تشكيل الأواني وفق حالتها الأصلية منذ آلاف السنين، كنت أمتلئ بمشاعر الخلق. .
كانت مسئولية قيادة المنطقة كبيرة، فهي تغطى نصف مس احة البلاد، ومي مجاورة للحدود المصرية، أقوى الدول العربية، بالاضافة
إلى محاذاتها لقطاع غزة الذي أصبح يضم 100 الف لاجيء فلسطيني غير وسكانه الدائمين، وبات مركزا للفدائيين وعمليات التخريب الفلسطينية رشيد اسرائيل 0