الصفحة 163 من 223

الذي أطلق عليه لقب"رجل السلام!") لسحق منظمة التحرير الفلسطينية في الضفة الغربية، ثالثا، في أوائل ربيع 2003 قام بوش بغزو العراق من جراء اتهامات غير مدعمة حول وجود علاقة عراقية مع القاعدة وحيازة العراق المزعومة له"أسلحة تدمير شامل"، تراكمية أدت هذه الأفعال إلى رفع منسوب العداء الشعبي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وإلى تعزيز موقع إيران الإقليمي، وإلى توريط أمريكا في حرب لامتناهية

ومع حلول عام 2010، كانت الحربان الأفغانية والعراقية أطول حربين في تاريخ آمريکا، فأولاهما التي شنت في غضون أسابيع بعد هجوم الإرهابيين على نيويورك، الذي كان قد تمخض عن العدد الأكبر من الضحايا المدنيين الذين سبق لأي عدو أن كبدها للمجتمع الأمريكي، ما لبث أن عجل برد فعل عسكري مدعوم من الشارع مصمم لتدمير شبكة القاعدة المسؤولة عن الهجوم، ولإزاحة نظام الطالبان عن السلطة في أفغانستان، ذلك النظام الذي كان قد وفر ملاذا آمنا اللجناة، أما ثانية هاتين الحربين الطويلتين فكانت عملية غزو الولايات المتحدة العسكري للعراق في أوائل 2003، عملية لم تكن مؤيدة خارجية إلا من قبل رئيس وزارء بريطاني مطواع سياسية ومن جانب إسرائيل، ولكنها، بهذين الاستثنائين، مرفوضة أو مثيرة للريبة لدي جل حلفاء أمريكا الآخرين. وقد بررها على الملا رئيس جمهورية الولايات المتحدة من منطلق اتهامات ملتبسة للعراق بحيازة أسلحة دمار شامل، اتهامات ما لبثت أن تبخرت في غضون أشهر قليلة مع الإخفاق في العثور على أي دليل مؤيد في العراق الخاضع للاحتلال الأمريكي. ولأن هذه الحرب سلبت لب الرئيس بوش فإن الحرب في أفغانستان أحيلت على نوع من الإهمال الذي دام نحو سبع سنوات. . كانت لهاتين الحربين سمة مشتركة واحدة كانتا حملتين عسكريتين في أرض معادية. وفي الحالين، كليهما، لم ير إدارة بوش إلا القليل من الاعتبار للخلفيتين الثقافيتين المعقدتين الموبوءتين بحشد هائل من المنافسات العرقية ذات الجذور العميقة المولدة للصراعات في قلب الصراعات، وبجوار إقليمي شديد الاضطراب (مشتمل خصوصا على الباكستان وإيران) ، وبنزاعات إقليمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت