الصفحة 31 من 223

-الباب الأول -

الغرب المتقهقر

في المدى الطويل، تبني السياسة العالمية محكومة بالن تغير متزايدة التنافر مع ترتر أي قوة مهيمنة بأيدي نولة منفردة, لذا فإن أمريكا ليست القوة العظمى العالمية فعلا وحسب، بل وقد تكون أيضا الأخيرة تحديدا ...

القوة الاقتصادية هي الأخرى مرشحة لأن تصبح مبعثرة. ففي السنوات المقبلة لا يحتمل أن تتمكن قوة بمفردها من بلوغ مستوى ال 30 بالمئة أو نحوها من الناتج الإجمالي الخام الحكم، وهي لشسية التي بقيت أمريكا محالفضلة عليها خلال الجره الأكبر من هذا القرن، ناهيك عن نسبة فروة ال 1 بالمئة التي بلغتها في 1945،

ب - عن خلاصة كتاب"رقعة الشطرنج الكبرى"

ام المؤلف هذا الكتاب، 1997، ص: 210 منذ عقود باتت هيمنة الغرب السياسية الطويلة على العالم تعاني من الانحسار والانطفاء. غير أنه بدا، للحظة وجيزة في تسعينيات القرن العشرين كما لو أن الغرب قد يكون مرشحا، رغم محاولتية الانتحاريتين الجماعيتين التوأمين خلال النصف الأول من القرن العشرين، لنوع من العودة التاريخية. فالنهاية السلمية للحرب الباردة، المتوجة بتمزق الاتحاد السوفييتي، شكلت

الخطوة الأخيرة لصعود الولايات المتحدة السريع إلى موقع القوة العظمي: العالمية الأولى حقا. وتلك القوة المهيمنة دولية، جنبا إلى جنب مع الاتحاد الأوروبي: شريكها المندفع سياسية والديناميكي اقتصادية، بدت قادرة لا على إنعاش تفوق الغرب العالمي وحسب، بل وعلى اجتراح دور عالمي بناء لنفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت