العظميين، اللتين كان جبرو كل منهما يبقي جميع القوى الأخرى في الظل، عن سحق أوروبا، رابعة، أفضت"الهزيمة"النهائية للاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة إلى حقبة أحادية قطبية في الشؤون العالمية خاضعة لهيمنة أمريكا بوصفها القوة العظمى العالمية الوحيدة. خامسا، مع حلول عام 2010، ومع بقاء أمريكا متفوقة، ثمة كوكبة قوية جديدة أكثر تعقيدا مشتملة على عنصر أسيوي متعاظم، بدأت تطفو على السطح بوضوح.
تشير الوتيرة العالية لهذه التحولات في القوة إلى نوع من التسارع التاريخي في التوزع المتغير للقوة العالمية، فقبل القرن العشرين، كان التفوق العالمي لأي دولة ريادية بدوم قرنا أو نحوه، إلا أن السياسة ما لبثت، مع صيرورة الحركية السياسية الواعية ظاهرة اجتماعية متزايدة الانتشار، أن باتت أسرع تقلبة والتفوق اتصر دوامة، وحقيقة أن الغرب بقى مهيمنة عالمية على امتداد القرن العشرين كله يجب ألا تحجب واقع أن الصراعات داخله أدت إلى تقويض مركزه المهيمن
حقا، حتى اليوم لا بد من النظر إلى اللايقين فيما يخص استمرارية قيادة أمريكا الدولية الراهنة، ونهاية دور أوروبا المركزي في شؤون العالم جنبا إلى جنب عجز الاتحاد الأوروبي السياسي، والحنين الماضوي الروسي إلى دور قيادي على الصعيد العالمي العاجز عن التحقق، والمراهنة على احتمال، صعود الصين قريبة إلى مرتبة التفوق العلمي، وطموح الهند الناقد الصبر إلى الظهور كقوة عالمية وجملة نقاط ضعفها الخارجية والداخلية، وتردد اليابان المتمادي إزاء ترجمة وزنها الاقتصادي العالمي إلى حضور سياسي جازم، لا بد من النظر إلى جميع هذه الأمور مجتمعة على أنها عاكسة لواقع قيادة عالمية ذات قاعدة أعرض ولكنها أقل تماسكا وتلاحمة
يتم دفع عملية تشتت القوة العالمية الجارية على قدم وساق من جراء انبثاق ظاهرة متطايرة ظاهرة اليقظة السياسية الشاملة للعالم الكتل سكانية كانت سلبية