الصفحة 27 من 223

التباينات الاجتماعية الدائمة بنفاق على إخفاء امتيازاتها الخاصة واخيرا صار الاتحاد السوفييتي معزوة ذاتية أكثر فأكثر، مع بقائه مصرة على زيادة حدة

خصومته المدمرة جيواستراتيجية مع حليفته الأوراسية الرئيسية ذات يوم: الصين الشيوعية

هذه المقارنات، وإن بدت مثقلة بشيء من المبانة تعزز صوابية أطروحة أن على أمريكا أن تجدد نفسها وتبادر إلى اعتماد رؤية جيواستراتيجية شاملة وطويلة المدى، رؤيا قادرة على التصدي لجملة تحديات المسار التاريخي المتغير. فقط أمريكا بيناميكية وذات عقلية استراتيجية، جنبا إلى جنب مع أوروبا سائرة في طريق التوحد، تستطيعان معأ تعزيز صرح غرب أوسع وأوفر حيوية، غرب قادر على الاضطلاع بدور شريك مسؤول الشرق صاعد متزايد الحضور والنفوذ وإلا فإن من شأن غرب ممزق جيوسياسية وذاتي التمركز أن ينزلق إلى هون انحطاط تاريخي بذكر بالعجز العهين الصين القرن التاسع عشر، مع إمكانية إغراء الشرق بتكرار مباريات القوة المدمرة للذات لدى اوروبا القرن العشرين

باختصار، ليست أزمة القوة العالمية إلا النتاج التراكمي للانتقال الديناميكي المركز ثقل العالم من الغرب إلى الشرق، وللبروز المتسارع على السطع لظاهرة الصحوة السياسية العالمية القلقة، ولأداء أمريكا غير الكفو على الصعيدين الداخلي والدولي منذ انبثاقها في 1990 بوصفها القوة العظمي الوحيدة في العالم، ما سبق ينطوي على جملة أخطار جدية أطول مني بالنسبة إلى بناء بعض الدول المهددة، إلى أمن النعم والخبرات العالمية، وإلى الاستقرار العالمي من ألفيه إلى يانه. يحاول هذا الكتاب أن يلخص الرؤية الاستراتيجية المطلوبة، متطلعة إلى ما بعد عام 2025

زبغنيو بريجنسكي

آذار مارس 2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت