أحسن الأحوال، وهكذا فإن من شأن كوريا الجنوبية أن تجد نفسها في مواجهة تهديد عسكري أو سياسي وحدها، إذا ما باتت التزامات الولايات المتحدة الأمنية في آسيا الشرقية أقل التصاقا بالصدقية بيلاروسيا بعد مضي عشرين سنة على سقوط الأتحاد السوفييتي، تبقى بيلاروسيا تابعة الروسيا، معتمدة عليها، على الصعيدين السياسي والاقتصادي فثلث صادراتها يذهب إلى روسيا مع بقائها معتمدة كلية تقريبا على روسيا بالنسبة إلى حاجتها من الطاقة، يضاف إلى ذلك أن أكثرية شعب بيلاروسيا البالغ تعداده 9
6 ملايين بنطلون اللغة الروسية، وأن بيلاروسيا بوصفها دولة قومية مستقلة ليست موجودة إلا منذ عام 1991، وأن مدى عمق هوية شعبها القومية لم يختبر به وهذه جميعها عوامل تساعد على بقاء نفوذ موسكو، في 2009 متلا نفذ الجيش مناورات كبرى (بمشاركة بيلاروسية في بيلاروسيا أطلق عليها عنوان زاباد(أي: الغرب) تم فيها هجومة غربية افتراضية، تكللت بهجوم نووي روسي مصطنع على عاصمة دولة غربية (من حلف الناتو) مجاورة.
إلا أن علاقة بيلاروسيا القائمة على التبعية مع روسيا لم تكن بلا صراع لم تعترف بيلاروسيا بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بوصفهما دولتين مستقلتين
وقد أوجدتهما موسكو بعد صدامها مع جورجيا في 2006) رغم التعرض الضغوط مكشوفة من بوتن. وفي الوقت نفسه، أدى افتقارها إلى نوع من السيرورة الديمقراطية، كما يتجلى في كتاتورية الرئيس لوكاشنكو التي دامت سبعة عشر علمية، إلى قطع الطريق على أي علاقات ذات معنى مع الغرب، ظلت بولونيا، والسويد، وليتوانيا نحاول تطوير بعض الارتباطات الأهلية - المدنية بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي، ولكن بتقدم محدود جرأ
من شأن أي تدهور ملموس وملحوظ في وضع أمريكا أن يؤدي، إنن، إلى منح روسيا فرصة آمنة أرحب لابتلاع بيلاروسيا وإذابتها في بوتقتها، بحد أدنى من استخدام القوة، وبتكاليف أخري ضئيلة عدا سمعتها بوصفها قوة إقليمية