فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 714

نفسها معزولة عن العالم، ورأت ما لحق بها من هزيمة في ساحة المعركة لذلك لم تجد روسيا مخرجا لها من هذا المازق سوى اللجوء إلى التفاوض لوقف الحرب. وفي هذا الشأن أبرمت معاهدة باريس"التي ابرمت في مؤتمر السلام الذي عقد في باريس عام 1956، بمشاركة كل من بريطانيا وفرنسا والنمسا وسردينيا وبروسيا والدولة العثمانية وروسيا، وفي ضوء ما نصت عليه هذه المعاهدة فلا يجوز إيقاء الأسطول الروسي والعثماني ومصنع الجيش البحري على سواحل البحر الأسود، كما تتعهد كل من روسيا والدولة العثمانية بحرية الملاحة البحرية للسفن التجارية للدول الأخرى في هذه المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أنه بإبرام هذه المعاهدة خسرت روسيا حق الحماية على كل من إمارة ساراوية ونهر الدانوب، كما أرجعت بماربيا إلى ماليفيا، والواقع أن اشتراك الدول العظمي في حماية معتنقي الديانة المسيحية من الأتراك العثمانيين كانت وسيلة عنيفة مكنت القوى العظمى من القيام باضطهاد الدولة العثمانية. ورغم ما تعرضت له روسيا من نكسات ض خمة أثناء حرب القرم، فإنها شنت حربا للمرة الرابعة على العثمانيين بعد استعدادات استغرقت عشرين عاما، حيث اتخذت روسيا من المسألة الشرقية التي أثارتها انتفاضة موسى جعفر ذريعة لشن هذه الحرب. ففي بداية الأمر تقدمت روسيا بالاشتراك مع النمسا وبروسيا بمذكرة لفض هذه الانتفاضة إلا أنه بعد الرفض العثماني لهذه المذكرة أعلنت روسيا شن الحرب على الدولة العثمانية عام 1877، وسرعان ما عبرت القوات الروسية نهر الدانوب، كما استولت المدفعية الروسية على بلغاريا خلال حرب استمرت قرابة نصف عام، أما بالنسبة إلى أدرنة فأصبحت تحت سيطرة القوات الروسية مرة أخرى، كما أصبحت اسطنبول مهددة من جديد، وتحت وطاة هذه الأحداث اضطرت الحكومة العثمانية على الموافقة على"معاهدة س ان متفائو"الجائرة لتجنب مواجهة الحشود الضخمة للقوات الروسية. وفي ظل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت