فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 714

على حماية المصالح البريطانية في الهند، أما فرنسا فتعتبرهما ورقة ض د بريطانيا وروسيا.

وعلى صعيد النزاع على إيران ترى أن روسيا اتخذت من منطقة اودسا نقطة الانطلاق التوسع سريعا نحو المناطق المحيطة في بداية القرن التاسع عشر لتستولي على جنوب قفقازيا. ومن ثم اندلعت الحرب بين روسيا والدولة الفارسية (منذ عام 1804 م حتى عام 1813 م) ، ففي هذه الحرب تخلت فرنسا عن حليفتها الدولة الفارسية لتغري روسيا على مواجهة بريطانيا، كما سمحت لروسيا بنقل جنودها من اوربا إلى آسيا، مما اسرع من الهجوم الروسي على الدولة الفارسية، وكانت الهزيمة المتواصلة في تلك الحرب التي استمرت حتى عام 1813 م السبب في إبرام"معاهدة كلستان، فهذه المعاهدة تعترف بالسيادة الروسية على الأراضي المحتلة (وتشمل طاجكستان وجورجيا وكربجهان وكوينجان وباکوهان) ، كما تعترف أيضا بالامتيازات الروسية التي تسمح لها بتشكيل قوات بحرية في بحر قزوين والامتيازات المعطاء للتجار الروس كحرية الخروج والدخول إلى الأراضي الفارسية ومزاولة التجارة داخل أراضيها. أما على الجانب الأخر فشكلت بريطانيا مع الدولة الفارسية تحالفا عسكريا عام 1814، لتوقف استمرار الزحف الروسي تجاه إيران. ومنذ عام 1829 م حتى عام 1828 شنت ايران الحرب على روسيا بمساندة بريطانيا، إلا أنها أجبرت على إيرام"أتفاقية تركمنجاي ' إثر تعرضها للهزيمة في ميدان المعركة، كما تنازلت لروسيا عن اليمن ودفعت غرامة قدرها عشرون مليون روبل، علاوة على الامتيازات التي حظيت بها روسيا، وهكذا مهدت تلك الأحداث الجو الملائم لتصبح الدولة الفارسية دولة شبة مستعمرة. وقد استمر النزاع الروسي البريطاني في الدولة الفارسية دون توقف، إلا أن روسيا أقدمت على برام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت