الاتفاقية الروسية البريطانية مع نظيرتها بريطانيا في بداية القرن العشرين نظرا للهزيمة التي تعرضت لها روسيا في حروبها ضد اليابان واندلاع الثورة الفارسية، حيث اعترفت بريطانيا بالنفوذ الروسي على الجزء الشمالي للدولة الفارسية مقابل عدم قيام روسيا ببسط نفوذها على الجزء الشرقي والجزء الجنوبي للدولة الفارسية
أما على صعيد النزاع على افغانستان، فقد استغلت بريطانيا فرصة دخول روسيا حرب القرم ووقعت مع أفغانستان"المعاهدة البريطانية الأفغانية عام 1850، التي تنص على أن أصدقاء أحد الطرفين هم اصدقاء الطرف الآخر، وأعداء أحد الطرفين هم اعداء الطرف الآخر، وفي عام 1879 اجبرت قوة السلاح البريطانية أفغانستان علي برام ' معاهدة جنداماك"، حيث أصبحت بريطانيا بناء على هذه المعاهدة مسئولة عن السياسة الخارجية الأفغانية، كما لم يسمح لأفغانستان بإجراء اتصالات مباشرة مع دول القوى العظمى الأخرى، وبذلك تجردت افغانستان عن مسئوليتها في الخارج وأصبحت دولة تابعة لبريطانيا.
ونرى في الوقت نفسه أن المناطق التابعة للدولة العثمانية أصبحت تدريجيا منطقة مستعمرات واشباه مستعمرات. ففي عام 1798 ارسلت فرنسا 30 ألف جندي من القوات المسلحة، و 300 سفينة حربية بقيادة نابليون لغزو مصر، كما شهد عام 1830، الغزو الفرنسي للجزائر، حيث أعلنت فرنسا أن الجزائر أصبحت من الأراضي الإقليمية التابعة لفرنسا، ومن ثم أصبحت الجزائر مستعرة فرنسية عام 1834 م، ولم تتوقف الأضرار الاستعمارية تجاه الجزائر عند هذا الحد، ففي عام 1871 قسمت الجزائر إلى ثلاثة أقاليم، كما ارسلت فرنسا من يتولى مسئولية الحكم في هذه المنطقة بصفته حاكم هذه الأقاليم، واتخذت فرنسا من الجزائر قاعدة عسكرية لمواصلة