فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 714

العدوان والتوسعات الفرنسية تجاه المغرب، وفي نهاية الأمر أبرمت فرنسا معاهدة طنجة"مع المغرب عام 1844، ومعاهدة تعيين الحدود عام 1845، وغيرها من المعاهدات الجائرة، وبتوقيع معاهدة فاس"عام 1912 أصبحت فرنسا دولة حامية على المغرب. أما بالنسبة إلى القوى العظمي الأخرى فقد عارضت استعداد فرنسا لضم ليبيا بعد الغزو الفرنسي لتونس

عام 1881 م، وفي نفس العام أبرمت كل من بريطانيا وإيطاليا والنمسا وغيرها من القوى العظمي اتفاقية الحفاظ على الوضع الراهن لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، وبذلك لم تتمكن فرنسا من تحقيق أهدافها. أما بالنسبة إلى ايطاليا التي كانت تطمع في السيطرة على ليبيا فاعت سلسلة من الاستعدادات لتحقيق مطامعها منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر، وفي ظل سلسلة الصفقات التجارية التي أجريت بين إيطاليا والقوى العظمى الأخرى والحرب الإيطالية التركية التي اندلعت عام 1911، ابرمت في النهاية اتفاقية لوزان"، لتصبح ليبيا في ضوء هذه الاتفاقية مستعمرة إيطالية عام 1912"

أما بالنسبة لبريطانيا فقد رأت أن مصر تعتبر قاعدة الانطلاق الرئيسية للتوسع نحو الجزء الشرقي للبحر المتوسط وطريقا مهماہربط بريطانيا بمستعمراتها الموجودة بالشرق، لذلك انتهزت بريطانيا الغزو الفرنسي المصر وارسلت قواتها إلى مصر عام 1801، بحجة مساعدة الأتراك العثمانيين. ولم تتوقف بريطانيا عند هذا الحد، إنما بدات سلسلة من الصراع بين بريطانيا وفرنسا حول حفر قناة السويس وحق استغلالها، وكان عام 1882 شاهدا على الاحتلال البريطاني المسلح لمصر، كما أن المعاهدات التي أبرمتها بريطانيا مع الأتراك في عام 1885 وعام 1887، والمتعلقة بالشئون المصرية منحت الشرعية للاحتلال البريطاني لمصر، وجدير بالذكر أن المخالب البريطانية وصلت إلى السودان (تلك الدولة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت