فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 714

ومن هنا نرى أنه منذ ذلك الوقت أصبحت مكانة الشرق الأوسط في ظل الإستراتيجية الأمريكية العالمية في المرتبة الثانية بعد أوربا، حيث تبلورت النقاط الرئيسية للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

في فترة الحرب الباردة كالتالي: إدراج منطقة الشرق الأوسط على أجندة الإسترتيجية الأمريكية على الصعيد العالمي، لتصبح هذه المنطقة مركزا مهما قادرا على كبح الجماح السوفيتي والوقوف في وجهه بقوة، دخول الولايات المتحدة في صراع مع الدول العظمى الأخرى على منطقة الشرق الأوسط من أجل السيطرة على الثروات النفطية لهذه المنطقة، ولتحقيق أكبر قدر من المصالح الإستراتيجية والفعلية، ورغم التشابة الشديد في الإجراءات السياسية الملموسة التي اتخذتها الحكومات الأمريكية السابقة، فإن هذه الحكومات اتخذت من التغييرات التي طرأت على الساحة الدولية نقطة الانطلاق في صياغة تلك الإجراءات.

مبدأ ترومان ومبدأ أيزنهاور: تجدر الإشارة إلى أن إقصاء النفوذ البريطاني والفرنسي عن منطقة الشرق الأوسط

، وإبراج منطقة الشرق الأوسط في نطاق الإستراتيجية الأمريكية العالمية، وكبح جماح السوفيت وحصارها، تعد من أهم أهداف السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط في بداية فترة ما بعد الحرب. فترى أن التأييد الأمريكي والمساندة الأمريكية القيام دولة إسرائيلية وبسط النفوذ الأمريكي في المنطقة من خ لال تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية، وتشكيلها لتكتلات عسكرية في الشرق الأوسط قادرة على كبح جماح السوفيت، تعد من الإجراءات الرئيسية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية لتحقيق تلك الأهداف. وقد عزم الرئيس الأمريكي السابق ترومان - بعد توليه الإدارة الأمريكية - على التدخل في القضية الفلسطينية من خلال قضية اللاجئين اليهود، كما استغل هذه القضية كذريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت