فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 714

هناك إمدادات أمريكية بجميع أنواع الأسلحة تقدر ب 16 مليارا و 500 مليون دولار أمريكي، كما بلغ حجم المساعدات الاقتصادية إلى 8 مليارات و 500 مليون دولار أمريكي (18) . والواقع أن القوة الأمريكية الضخمة كانت المنقذ الوحيد لإسرائيل في ظل الصراع العربي الإسرائيلي خاصة في ظل اللحظات الحاسمة لتقرير المصير التي شهدتها الساحة السياسية لإسرائيل أثناء هذا الصراع، وهو الأمر الذي تعترف به الحكومة الإسرائيلية علنا.

وعلى الجانب الآخر ظهر في الشرق الأوسط - بعد الحرب - حركات شعبية ضخمة مناهضة للإمبريالية وللاستعمار سعي نحو تحقيق الاستقلال الوطني والتحرير. وفي عام 1945 م وتحت شعار التأييد السوفيتي لحركات التحرير الوطنية، ساند الاتحاد السوفيتي إقامة حكومة وطنية أذربيجانيسة بالمنطقة المحتلة السوفيتية بشمال إيران، كما أيدت الأفراد على تأسيس الجمهورية الكردية، ورأيناها تنتهز الفرصة وتتقدم إلى تركيا بطلب التنازل عن الأراضي الإقليمية التركية وعن السيادة المشتركة على مضيق البحر الأسود. وتجدر الإشارة إلى أن التدهور الذي شهدته الدول الإمبريالية الاستعمارية القديمة كفرنسا وبريطانيا ودول أخرى كان سببا في عجزها عن الاستمرار في الحفاظ على نطاق نفوذها وحكمها في الشرق الأوسط. حيث تقدمت السفارة البريطانية بالولايات المتحدة بمذكرة إلى مجلس الدولة الأمريكي في الحادي والعشرين من شهر فبراير عام 1945 م، معلنة أن بريطانيا لن تتمكن من تقديم مساعدات اقتصادية وعسكرية إلى تركيا واليونان. وفي هذه اللحظة أدركت الولايات المتحدة الأمريكية أن بريطانيا سلمت منصب الزعامة العالمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وما يتبعه ذلك من مسئوليات وشرف هذا المنصب، وفي ظل المنصب الأمريكي الجديد طرح الرئيس الأمريكي ترومان على الكونجرس الأمريكي ما يسمى بمبدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت