فهرس الكتاب
حيث أرادت الولايات المتحدة الاستعانة بالمساعدات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأمريكية"، كما أرادت أيضا استغلال ثروات الدول النامية لتحقيق مصالحها، ومن هنا نرى أن جوهر"المساعدات الأمريكية"كان ظاهرا للعيان."
وفي هذا الصدد نكتشف أنه في الوقت الذي وصلت فيه المساعدات الأمريكية إلى الدول الممنوحة، بسطت الولايات المتحدة نفوذها في كثير من دول الشرق الأوسط، كما حصلت على أحقية إقامة واستغلال القواعد العسكرية الموجودة بتركيا وإيران والمملكة العربية السعودية، ولم تكتف الولايات المتحدة بهذا، فقد راي أيزنهاور، بعد أن شهد النفوذ البريطاني والفرنسي تراجنا تدريجيا من منطقة الشرق الأوسط خاصة
بعد هزيمة فرنسا وبريطانيا اللتان تواطأنا مع إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 أن منطقة الشرق شهدت فراغا سياسيا، وبالتالى فإنه علي الولايات المتحدة أن تملا هذا الفراغ السياسي قبل أن تسبقها السوفيت"، وفي هذا الإطار تقدم أيزنهاور بتقرير رئاسي خاص ذي صلة بالسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، والذي أطلق عليه فيما بعد بمبدأ أيزنهاور"في يناير عام 1957، فقد راي ايزنهاور"أن هذه المنطقة تعد بمثابة ممر إستراتيجي اللقارات الموجودة بالنصف الشرقي للكرة الأرضية"، كما أنها تعتبر البوابة الرئيسية لقارة أوربا وآسيا وأفريقيا. وانطلاقا من هذه الرؤية اقترح أيزنهاور على الكونجرس الأمريكي، أن يفوض الرئيس الأمريكي بتطبيق خطة المساعدات العسكرية والتعاون في الشرق الأوسط، ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل إن المساعدات الاقتصادية الأمريكية الممنوحة لدول الشرق الأوسط ستمكن الولايات المتحدة من استخدام قواتها المسلحة تحت شعار حماية دول منطقة الشرق الأوسط. والواقع أن الدعوة الأمريكية