فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 714

الشاملة لقضايا الشرق الأوسط. ففي الوقت الذي كان فيه موقف إدارة كارتر لا يزال مؤيدا لإسرائيل كالإدارات الأمريكية السابقة، دعت الإدارة الأمريكية كارتر إلى تقليص السيطرة الإسرائيلية بصورة أكبر من على الأراضي الإقليمية الحالية، كما اعترفت بضرورة منح اللاجئين الفلسطينيين وطنا". وفي هذا الشأن بدأت التسوية الشاملة لقضية الشرق الأوسط بإرسال کارتر - بعد فترة قصيرة من توليه الإدارة الأمريكية - وزير الخارجية الأمريكي فانس إلى إسرائيل ومصر، كما وجه دعوة إلى رؤساء دول مصر وإسرائيل والأردن لزيارة الولايات المتحدة واحدا تلو الآخر، وبعد ذلك قامت الولايات المتحدة للمرة الثانية بدور الوساطة بين مصر وإسرائيل، حيث قام الرئيس كارثر بدور المنسق في ظل محادثات كامب ديفيد، وفي النهاية حث الجانبين على التوصل إلى اتفاقية كامب ديفيد. وفي ظل الوساطة الأمريكية مارست الولايات المتحدة سياسة الترغيب والترهيب حبال الطرفين المصري والإسرائيلي، لحثهما في النهاية على التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد، كما ترى أنه في الوقت الذي مارست فيه الولايات المتحدة ضغوطا على الطرفين، كان الوعد الأمريکي بمنح الطرفين مساعدات اقتصادية وعسكرية تقدر ب 50 مليارا و 400 مليون دولار خلال خمس سنوات، عاملا محفزا التوقيع كل من السادات وبيجن على الاتفاقية في نهاية الأمر."

ورغم أن الولايات المتحدة أحرزت نجاحا لفت أنظار العالم في ظل ما قامت به من تنسيق لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، فإن تطور الأوضاع في منطقة الخليج ومنطقة الشمال كان عائقا أمام تحقيق رغباتها في المنطقة. في عام 1979، حلت في ايران تغييرات سياسية ضخمة بمقدار 180 درجة بعد سقوط حكم البهلوي، كما رأت السلطة الحاكمة للخوميني أن الولايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت