فهرس الكتاب
المتحدة تعتبر عدوا لدودا لإيران، وبالتالى ض عفت سياسة الدعامتين الأمريكية تدريجيا. وأصبح الوضع مهددا في جنوب آسيا بارسال الاتحاد السوفيتي قواته إلى أفغانستان في نهاية عام 1979، حيث اعتبر کارتر أن ما أقدمت عليه السوفيت يعد بمثابة"أكبر تهديد للسلام العالمي منذ الحرب العالمية الثانية (22) . ومما لا شك فيه أن الولايات المتحدة أبت أن تعترف بضعفها أمام الهجمات السوفيتية في الشرق الأوسط، فوجدنا الرئيس كارتر يطرح"مبدأ كارتر"في التقرير الرئاسي لحالة الأمة الذي أعلنه في الكونجرس في التاسع من أكتوبر عام 1980 م، حيث أعلن أن الولايات المتحدة سوف تعتبر اي قوة خارجية تحاول السيطرة على الخليج الفارسي بمثابة هجوم على المصالح الأمريكية المهمة، وهو الأمر الذي سيجعل الولايات المتحدة تستعين بكل الوسائل الحتمية، بما في ذلك القوة العسكرية الصد هذه الهجمات، وبعد بضعة أيام أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الاتحاد السوفيتي (23) ."
ورأى ريجان بعد توليه مسئولية الإدارة الأمريكية، أن الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة في سياستها الخارجية ترجع إلى ضعف الموقف السياسي الأمريكي والمؤامرات السوفيتية، لذلك لجأت إدارة ريجان إلى سياسة أكثر تشددا، حيث قامت بتعزيز قواتها محاولة تحقيق تفوق إستراتيجي التضع حدا للأوضاع المتردية في الصراع الأمريكي السوفيتي، كما تعاملت إدارة ريجان مع السوفيت من منطلق مبدا ريجان الذي يفرض عليها السيطرة الكاملة. وفي ظل هذه الظروف دعت إدارة ريجان إلى نشر قوات ضخمة في العالم الثالث، وإلى التدخل في شئون هذا العالم بصورة مكثفة والعمل على إعاقة النفوذ السوفيتي في المنطقة. ورات إدارة ريجان"أن المصالح الأمريكية الكبرى في الشرق الأوسط حالت دون وقوع هذه المنطقة"