فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 714

مسلحة تقدر بأكثر من مائة ألف جندي في منطقة الحدود المتاخمة مع تركيا لتصبح قوة ردعة تمارس بها ضغوطها على تركيا، أما بالنسبة لإيران فوجدنا التأييد السوفيتي لطلب الحزب الديمقراطي الأذربيجاني المتعلق بإقامة حكومة وطنية ذات حكم ذاتي، كما تأسست جمهورية كردستان في شمال ايران في ديسمبر عام 1945، بمساندة الجيش الأحمر الروم السوفيتي، بيد أن السوفيت ارجات انسحاب قواتها من ايران انطلاقا من مصالحها الأمنية، ثم بعد ذلك تقدمت بشروط للانسحاب من ايران نذكرها كالتالي: الا يسمح لأي قوى عظمى أخرى بالدخول إلى المناطق التي انسحب منها الجيش الأحمر السوفيتي، يجب على إيران أن تتنازل للسوفيت ولفترة طويلة من الزمن عن حق استغلال النفط الموجود بشمال ايران، ضرورة أن تحري ايران الدقة عند تسوية الحكم الذاتي الأذربيجاني.

أما بالنسبة إلى شعوب الشرق الأوسط، فكان هناك تأييد سوفيتي يحابي لحركات التحرير الوطنية لهذه الشعوب، مطيحة بالنفوذ الاستعماري البريطاني الفرنسي في الشرق الأوسط. فنذكر على سبيل المثال أنه في الوقت الذي قامت فيه فرنسيا بإنزال قواتها المسلحة في بيروت عام 1945 م لاستعادة مستعمراتها في الشرق الأوسط، حيث قذفت بالمدفعية المدن الساحلية لسوريا محاولة بذلك استعادة حكمها في بيروت وسوريا، استنكرت الحكومة السوفيتية على الفور الأعمال العدوانية الفرنسية، وعلى جانب أخر وجدنا المساندة السوفيتية للشعب المصري، عندما طلب إلغاء المعاهدة البريطانية المصرية الاستعبادية. والواقع أن التأييد السوفيتي لحركات التحرير الوطنية لشعوب الشرق الأوسط لقي استحسانا من جانب دول الشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت