فهرس الكتاب
التخلي عن الإدارة المشتركة لمضايق البحر الأسود، مما أدى إلى تهدئة حدة التوتر نوعا ما في العلاقات السوفيتية التركية.
وجدير بالذكر أن السوفيت استغلت الخلافات بين دول الشرق الأوسط والاستعمار الأجنبي والإمبريالية، واستمر الشعار السوفيتي بتأييد حركات التحرير الديمقراطية ومساندة القوى التقدمية، حيث رت أن تقديم الدعم العسكري لهذه الحركات بعد أهم وسيلة لتوسيع دائرة تأثيرها على منطقة الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال تذكر أن العلاقات بين مصر والدول الأجنبية شهدت توترا شديدا عندما رفعت مصر شعار مناهضية الإمبريالية والاستعمار بعد ثورة 1952 م، ففي ظل هذه الظروف انتهزت الموفيت هذه الفرصة لتبدأ في التدخل في العالم العربي، وفي هذا الشأن أمرت السوفيت مصر بكمية كبيرة من الأسلحة في بداية الأمر، كما ساعدتها في بناء سد أسوان، وعندما تعرضت مصر إلى العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي (ألا وهي حرب الشرق الأوسط الثانية) بصفة خاصة أصدرت السوفيت عدة مرات بيانات ومذكرات دبلوماسية تستنكر فيها هذا العدوان الثلاثي، كما حذرت المعتدين من أنها ستضطر إلى استخدام
أروع الأسلحة"وإرسال قوات متطوعة"الإفشال العدوان الذي استهدف غزو مصر و لاستعادة السلام في الشرق الأوسط". ومن هنا نرى حقيقة واضحة الا وهي، أن المساندة السوفيتية كان لها أثر في استمرار اعتماد مصر على روسيا على نحو متزايد، وبالتالي أصبحت مصر حليفا مها للسوفيت في الشرق الأوسط. ونذكر أنه في الوقت الذي سارعت فيه السوفيت ببسط نفوذها في العالم العربي مستغلة حادثة قناة السويس، نراهاقد سيطرت بصورة سريعة على سوريا والعراق واليمن. ففي عام 1956، أبرمت السوفيت مع سوريا اتفاقية المساعدات العسكرية، كما وقعتا على اتفاقية"