فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 714

نحو فترة حرب باردة جديدة. وفي هذه الفترة أسرعت السوفيت من خطوات بسط نفوذها في الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد عززت السوفيت من نفوذها في مصر، حيث امتد نفوذها إلى ضفتي النيل وشواطئ البحر الحمر والقرن الإفريقي محاولة بذلك تشكيل"معسكر سوفيتي"جديد لمواجهة الاحتواء الأمريكية، لدرجة أنها قد ترسل جنودها إلى الولايات الجنوبية في سبيل تحقيق سياسة الجنوب للسوفيت، وفي هذه الفترة حققت السوفيت الانتصارات كما كانت لها إخفاقات في ظل الصراع الضاري بين الولايات المتحدة والسوفيت على الشرق الأوسط.

وصحيح أن السوفيت اغتنمت فرصة تورط الولايات التحدة في حرب فيتنام آنذاك، واستغلت المواجهات الحادة بين العالم العربي وإسرائيل في تنمية وتطوير العلاقات مع الدول العربية معتمدة بشكل أساسي على تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية السوفيتية لتحقيق هذا الهدف. وفي ظل أحداث ما بعد حرب الشرق الأوسط الثالثة قامت فرقة الصواريخ السوفيتية وقائدو الطائرات السوفيتية ومستشارون عسكريون وما يقرب من عشرين ألف شخص محملين بالتجهيزات السوفيتية بالدخول إلى مصر بعد هذه الحرب بحجة الدفاع عن مصر، والحيلولة دون قيام إسرائيل بشن غارة جوية ثانية عليها. وفي إطار ذلك حصلت السوفيت على حق استغلال ميناء الإسكندرية وميناء بورسعيد وميناء مطروح ومواني أخرى تطل علي البحر الأبيض المتوسط ذات أهمية إستراتيجية، كما سيطرت السوفيت على القواعد المصرية الموجودة في مناطق مختلفة، وارسلت مستشارين من القوات المسلحة إلى كل معسكر من المعسكرات المصرية (حتي بعض السرايا) ، وفي ذلك الوقت سيطرت السوفيت على القوات المصرية كما توغلت نحو شمال أفريقيا، وهو الأمر الذي جعلها قادرة على مراقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت