فهرس الكتاب
تحركات الأسطول السادس الأمريكي في البحر الأبيض المتوسط
، لكن التدخلات والسيطرة السوفيتية أثارت استياء الجانب المصري، والواقع أن العلاقات المصرية السوفيتية شهدت تدهورا شديدا قبل وبعد حرب الشرق الأوسط الرابعة، حيث طرد العسكريون السوفيتيون من مصر، ومن ثم اتجهت مصر تدريجيا نحو التكتل الغربي. وبالتالي أخذت الولايات المتحدة مكانة السوفيت في مصر بصورة تدريجية. والحقيقة أن هذا الأمر يعتبر من أفدح الخسائر التي تعرضت لها السوفيت في منطقة الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية.
وقد شهدت فترة ما قبل حرب الشرق الأوسط الثالثة تدخلات الاتحاد السوفيتي في شئون العراق وسوريا، فرأيناها ترسل بضعة ألاف من مستشاريها العسكريين، فضلا عن إمداد البلدين بالأسلحة، كما أولت السوفيت اهتماما شديدا بعلاقتها مع كل من العراق وسوريا بعد أن قطعت العلاقات السوفيتية المصرية، حيث وقعت مع كل من الدولتين تباعا على معاهدة التعاون الودية، كما حصلت على حق استغلال ميناء ام قصر في العراق وميناء اللاذقية وميناء طرطوس الموجودين في سوريا. وفي الوقت ذاته أسرع من أعمالها التوسعية إزاء القارة الأفريقية ومنطقة البحر الأحمر. وفي هذا الصدد قدمت السوفيت مساعدات إلى الصومال تقدر ب 300 مليون دولار أمريكي، كما أرسلت إليها أكثر من ألف مستشار عسکري، وبذلك حصلت السوفيت على حق استغلال القاعدة البحرية الصومالية بربرة، ولم تكتفى السوفيت بعلاقتها مع الصومال، بيد أنها وطيت مكانتها في شمال اليمن وجنوبه من خلال تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية لهما، كما وقعت معهما معاهدة التعاون الودية. ونذكر أن العلاقات بين السوفيت وجنوب اليمن كانت وطيدة للغاية، فقد حصلت السوفيت على المرافقة بإقامة