فهرس الكتاب
قاعدة عسكرية على جزيرة سوقطري ببحر العرب، بعد أن استحونت علي حق استغلال ميناء عدن، وبالتالي أصبح جنوب اليمن حليفا عسكريا للسوفيت، وعلى الجانب الأخر اهتمت السوفيت أيضا بتوسيع نطاق نفوذها في شمال أفريقيا، محاولة تشكيل جبهة معادية للولايات المتحدة مكونة من العراق وسوريا وجنوب اليمن والجزائر ومنظمة التحرير الفلسطينية و غيرها من الدول والجهات حتى تستطيع إيقاف التأثيرات السلبية المصاحبة التغييرات السياسية في مصر
وفي نهاية عام 1979 م، ارسلت السوفيت قواتها لاحتلال أفغانستان حيث بلغ عددهم نحو مائة وعشرين ألف جندي (26) . فهذا التحرك السوفيتي يعتبر أول عمل عسکري تشنه السوفيت على منطقة غير مدرجة ضمن دول أعضاء معاهدة حلف وارسو"بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وتجدر الإشارة إلى أن الأسباب الكامنة وراء الاحتلال السوفيتي لأفغانستان لا تكمن فقط في رغبتها في مساندة السلطة الأفغانية الحاكمة المقربة من السوفيت فحسب، إنما ترجع بشكل أساسي إلى رغبتها في تحقيق أهدافها الإستراتيجية الملتوية بالسيطرة على الخليج الفارسي، تلك الأهداف تتبلور في امتلاك السوفيت قاعدة عسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن من ناحية الجنوب، ولن تكون مدعومة بأسطول بحري يتولى القيام بدوريات في المحيط الهندي أما من ناحية الغرب فهناك سوريا والعراق، وهما من الدول المقربة من السوفيت، أما من ناحية الشمال فهناك القوات العسكرية المكونة من بضع عشرة فرقة عسكرية منتشرة على الحدود الإيرانية والتركية. كما أن الخطوة الأخيرة للأهداف الإستراتيجية السوفيتية تتمثل في وجود قوات سوفيتية قوامها أكثر من مائة ألف جندي، توجد على بعد 500 متر من الخليج"