فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 714

وفي عام 1952 قامت حركة الضباط الأحرار بثورة 23 يوليو، وأسقطت الأسرة الملكية للملك فاروق محرزة تصرا عظيما على الإمبريالية والإقطاعية. ورغم انسحاب القوات البريطانية من مصر، فلن قناة السويس كانت لا تزال تحت سيطرة المستعمرين البريطانيين والفرنسيين، كما استمرت الانتهاكات على السيادة المصرية ووحدة تراب اراضيها، وتعرضت المصالح الاقتصادية بصورة مستمرة إلى السلب والنهب. وجدير بالذكر أنه تم الانتهاء من حفر قناة السويس خلال عشر سنوات، تحملت مصر خ لال

هذه الفترة نفقات حفر القناة كافة، كما لقي أكثر من مائة ألف عامل مصرى مصرعه من جراء أعمال السخرة التي تعرضوا لها أثناء الحفر، لذلك نرى أن قناة السويس شيدت بارواح ودماء وأشلاء الشعب المصرى (2) ، بيد أن المستعمرين البريطانيين والفرنسيين قد سيطروا على قناة السويس بعد تشييدها، فلبريطانيا ولفرنسا 99% من أسهم شركة القلاق كما استولى المستعمرون على معظم أرباح القناة. والواقع أن شركة قناة السويس كانت دولة داخل دولة أقامتها كل من بريطانيا وفرنسا في مصر، حيث كان لهذه الشركة محطة إذاعية خاصة و علم خاص بها، وكانت باريس مقرا لمجلس الإدارة ولجمعية حاملي الأسهم اللتان تسيطران على السلطة في الشركة. لذلك فإن استعادة سيادة القناة أصبحت مطلبا موضوعيا لترسيخ الاستقلال الوطني على نحو متزايد، وفي هذا الشان تصدت الحكومة المصرية لضغوط الدول الأجنبية العظمى، وبمساندة الجماهيرية الشعبية أعلن عبد الناصر قرار بتأميم الشركة الدولية لقناة السويس في السادس والعشرين من شهر يونيه عام 1956، حيث نص القرار على عودة قناة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت