تلو الأخرى، فإنها اتبعت بدرجات متفاوتة سياسة مستقلة معادية للإمبريالية والاستعمارية، حيث وضعت نهاية عصر الاستعمار والسيطرة على دول الشرق الأوسط. أما على صعيد الشئون الدولية فقد أصبحت دول الشرق الأوسط تلعب دورا محمدا. وفي عام 1954 تقدمت خمس دول من جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا باقتراح حول عقد مؤتمر الأفروأسيوي، حيث حظي هذا الاقتراح بردود فعل إيجابية من جانب دول الشرق الأوسط المستقلة كما كان لهذا الاقتراح أثره في تعزيز التضامن والتعاون بين هذه الدول وغيرها من الدول الأفرو آسيوية، وقد تم افتتاح أعمال المؤتمر بإقامة حفل عظيم في مبنى ضخم ومستقل بباندونغ في الثامن عشر من ابريل عام 1905، حيث شارك في هذا المؤتمر تسع وعشرين دولة أفريقية وأسيوية، كانوا يمثلون مليارا وخمسمائة مليون فرد من شعوبهم، من بينهم اثنتا عشرة دولة من دول الشرق الأوسط (وهي أفغانستان، مصر، ايران، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، السعودية، السودان، سوريا، تركيا، واليمن شاركوا في هذا المؤتمر، وفي ظل هذا المؤتمر تم التغلب على الكثير من الصعوبات، كما صدق في النهاية على البيان المتعلق بتعزيز السلام والتعاون العالمي. أما بالنسبة إلى المبادئ العشرة التي أوضحها المؤتمر فقد أصبحت فيما بعد أساسا للتعايش السلمي والتعاون الودي بين الدول المعترف بها دوليا.
اين دول الشرق الأوسط كانت كغيرها من الدول الأفريقية والآسيوية، حيث سبق وأن تعرضت إلى اضطهاد متعمد من جانب القوى العظمى الآسيوية كما تحكم الآخرون في مصيرها، وهو الأمر الذي دعاها إلى إطلاق نداءات هزت العالم باثره، حيث نادت بالاتحاد ض د