فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 714

نادت بها جامعة الدول العربية تتمثل في المساواة بين الدول الأعضاء بصرف النظر عن حجم الدولة وحماية سيادة الدول الأعضاء، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، كما تمت صياغة معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول أعضاء جامعة الدول العربية في عام 1950، بناء على دعوي من مصر والسعودية، حيث نصت هذه المعاهدة على أنه في حالة تعرض أي

طرف من الدول الموقعة على المعاهدة إلى عنوان مسلح، فإن هذا العدوان يعتبر عدوانا على كل الدول العربية، وقد شكل وزراء خارجية وزراء الدفاع للدول الموقعة على المعاهدة لجنة للدفاع المشترك، وقاموا بتنسيق سياستهم الخارجية والدفاعية والأعمال العسكرية، وفي ظل ترجمة هذه المعاهدة على ارض الواقع قامت جامعة الدول العربية بتشكيل لجنة اقتصادية وثقافية وتعليمية وعلمية و غيرها من اللجان المتخصصة للتنسيق بين سياسات دول الأعضاء في المجالات الأخرى، وهو الأمر الذي جعل من جامعة الدول العربية قوة سياسية في غاية الأهمية في منطقة الشرق الأوسط، ومساندة الحركات التحرير بالدول العربية ودول الشرق الأوسط المعادية للإمبريالية والاستعمارية، وساعية نحو تحقيق الاستقلال الوطني، نذكر على سبيل المثال مساندة جامعة الدول العربية للشعب المغربي والتونسي والجزائرى أثناء مقاومته للحكم الاستعماري الفرنسي، كما ساندت الشعب المصري علي استعادة قناة السويس، وقدمت دعما لدول الإمارات الخليجية حتى تتخلص من الحكم الاستعماري وتحقق الاستقلال الوطني، ومن هنا نرى أنه كان لجامعة الدول العربية دور مهم في الإسراع بتفكيك المنظومة

الإستعمارية. ورغم تشابه النظم السياسية الدول الشرق الأوسط التي نالت استقلالها واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت